سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس مرونة غير متوقعة في سوق العمل الأمريكي، أظهرت البيانات الصادرة ارتفاعاً حاداً في عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.62 مليون وظيفة مقابل 6.89 مليون في الشهر السابق. ويتزامن هذا الارتفاع في الشواغر مع زيادة عدد المتقدمين لطلبات إعانة البطالة إلى 225,000 طلب للأسبوع المنتهي في 30 مايو، متجاوزاً التوقعات البالغة 215,000 طلب. ووفقاً لبيانات وزارة العمل، فإن هذا التباين يشير إلى فجوة مستمرة بين العرض والطلب على العمالة رغم الضغوط الاقتصادية.
يعزز هذا الارتفاع المفاجئ في الوظائف الشاغرة (JOLTS) من مكانة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بنظرائه عالمياً، حيث سجلت اليابان معدل بطالة عند 2.5% بينما استقر المعدل في ألمانيا عند 6.3% وفقاً لبيانات السوق (إغلاق 29 مايو 2026). ويشير المحللون إلى أن وصول الشواغر لأعلى مستوى في عامين قد يقلل من تأثير الارتفاع الطفيف في طلبات الإعانة التي كانت قد سجلت 212,000 طلب في الأسبوع الأسبق. وتعكس هذه الأرقام قوة الطلب المحلي على العمالة مقارنة بتباطؤ التوظيف في منطقة اليورو الذي شهد تراجعاً بمقدار 12 ألف وظيفة في ألمانيا.
تتجه أنظار المتداولين الآن إلى كيفية تفسير الاحتياطي الفيدرالي Fed لهذه البيانات المتضاربة قبل اجتماعه القادم، حيث قد تدفع قوة الشواغر البنك المركزي للتمسك بسياسة نقدية متشددة لفترة أطول. وبناءً على التقويم الاقتصادي، يترقب السوق خطابات مسؤولي الفيدرالي لتقييم أثر هذه البيانات على مسار الفائدة. كما تظل مبيعات المنازل الجديدة، التي بلغت 0.622 مليون وحدة (إغلاق 28 مايو 2026)، مؤشراً حيوياً لمراقبة مدى استجابة القطاعات الحساسة للفائدة في ظل سوق عمل لا يزال يظهر علامات القوة.
تحديث: وفي سياق متصل، يتوقع خبراء بلومبرغ أن يظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مايو زيادة قوية في التوظيف، مما يشير إلى استمرار الزخم الاقتصادي الأساسي رغم التقلبات الأسبوعية. وتعزز هذه التوقعات الرؤية القائلة بأن سوق العمل لا يزال يتمتع بمرونة كافية لدعم النمو الاقتصادي في المدى القريب.