سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوسط تحولات حادة في خارطة الطلب العالمي، سجلت واردات الصين من النفط الخام في شهر مايو انخفاضاً قياسياً هو الأدنى منذ أكتوبر 2017. ووفقاً للتقارير، تراجعت التدفقات إلى 7.8 مليون برميل يومياً، ما يمثل هبوطاً بنسبة 30% مقارنة بمتوسط العام الماضي البالغ 11.6 مليون برميل. ويعود هذا التراجع الحاد إلى استراتيجية المصافي الصينية في تقليص المشتريات لمواجهة ارتفاع الأسعار الناتج عن التوترات الجيوسياسية، والاعتماد بدلاً من ذلك على مخزون احتياطي ضخم يتجاوز مليار برميل.
ويأتي هذا الانكماش في الطلب الصيني ليضع ضغوطاً إضافية على الخامات التقليدية، حيث تفضل المصافي المستقلة استهلاك مخزوناتها أو البحث عن بدائل أرخص. ووفقاً لبيانات السوق، حافظت أسعار النفط العالمية على علاوات مخاطر مرتفعة، مما دفع الصين لاستخدام 'وسادة المخزون' التي تمتلكها لتجنب التكاليف المرتفعة. وبالمقارنة مع مستويات الاستيراد في الأعوام السابقة، فإن هذا التراجع يعكس قدرة بكين على المناورة في أسواق الطاقة العالمية لفترات أطول دون الحاجة لزيادة المشتريات الفورية.
وعلى صعيد التحركات السعرية، استقر سهم أرامكو السعودية (2222.SR) عند 27.06 ريال سعودي (إغلاق 10 يونيو 2026). ويترقب المتعاملون في السوق صدور بيانات الميزان التجاري الصيني التفصيلية في الأسابيع المقبلة، بالإضافة إلى مراقبة أي تصريحات من تحالف OPEC+ حول مستويات الإنتاج، حيث ستكون هذه العوامل حاسمة في تحديد مسار أسعار الخام ومدى استمرار ضعف الصادرات المتجهة إلى آسيا.
تحديث: تشير تقارير السوق الصادرة بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب الإيرانية إلى أن الصين تستهلك وقوداً أقل بكثير مما كان متوقعاً في السابق. ويعكس هذا التطور تحولاً هيكلياً في تقديرات الطلب، حيث لم تعد الضغوط مجرد نتيجة مؤقتة لارتفاع الأسعار، بل تعبيراً عن ضعف أساسي في مستويات الاستهلاك لدى أكبر مستورد للخام في العالم.