في خطوة حاسمة لإنهاء حالة الترقب في الأسواق، قررت لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي النيوزيلندي RBNZ رفع سعر الفائدة الرسمي (OCR) بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.50%. وأوضح البنك أن هذا القرار يأتي في إطار موازنة الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أن ضغوط التضخم على المدى القريب قد بدأت في التراجع. ويعزو البنك هذا الهدوء النسبي في الأسعار إلى الانخفاض الملحوظ في أسعار النفط العالمية الذي أعقب إعادة الافتتاح الجزئي لمضيق هرمز.
يأتي هذا الرفع في وقت حساس للمنطقة، حيث سجلت أستراليا المجاورة عجزاً تجارياً قدره -3.018 مليار في 2 يوليو 2026، مقارنة بفائض سابق قدره 1.791 مليار، وفقاً لبيانات السوق. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات التضخم في منطقة اليورو تباطؤاً إلى 2.8% (وفقاً لبيانات السوق)، مما يشير إلى اتجاه عالمي نحو تهدئة وتيرة نمو الأسعار، وهو ما استند إليه البنك المركزي النيوزيلندي في تقييمه الأخير للمخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على تكاليف الطاقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوبعد صدور القرار، تتركز أنظار المتداولين على رد فعل زوج NZD/USD تجاه مستويات الفائدة الجديدة والبيان المصاحب لها. ومع استقرار الفائدة عند 2.50%، سيراقب المستثمرون أي بيانات اقتصادية قادمة في التقويم الاقتصادي، خاصة أرقام التوظيف أو النمو المحلي، لتحديد ما إذا كان هذا الرفع هو الأخير في الدورة الحالية أم أن هناك حاجة لمزيد من التشدد النقدي في الاجتماعات المقبلة.
تحديث: ألمح بنك الاحتياطي النيوزيلندي لاحقاً إلى أن دورة التشديد النقدي قد لا تكون قد انتهت بعد، مشيراً إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية في أسعار الفائدة إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك. يعكس هذا التوجه حذراً مستمراً تجاه استقرار الأسعار رغم التراجع الأخير في ضغوط الطاقة.
تحديث: كشف البنك أن قرار الرفع اتُخذ بالإجماع رغم تباين وجهات النظر حول آفاق الأسعار، مؤكداً أن سحب المزيد من التحفيز النقدي لا يزال ضرورياً. ويهدف صانعو السياسة من هذه الإجراءات إلى ضمان عودة معدلات التضخم إلى نقطة المنتصف المستهدفة والبالغة 2%.