سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحولات الهيكلية التي تشهدها أسواق الطاقة الآسيوية، سجل استهلاك الوقود في الهند تراجعاً ملحوظاً خلال شهر يونيو. ووفقاً للتقارير الصادرة عن وزارة النفط الهندية، انخفض الاستهلاك بنسبة 3.7% ليصل إلى 19.24 مليون طن متري، مقارنة بمستويات الشهر السابق. ورغم هذا التراجع العام، أظهرت مبيعات البنزين مرونة غير متوقعة، حيث ارتفعت بنسبة 7.4% على أساس سنوي، مما يعكس تبايناً في أنماط الطلب المحلي داخل ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم.
يأتي هذا الانخفاض في الاستهلاك المحلي في وقت تشهد فيه الهند تدفقات قياسية من النفط الخام، حيث بلغت الواردات من روسيا مستويات تاريخية لتشكل حوالي 40% من إجمالي واردات البلاد وفقاً لبيانات تتبع السفن من Kpler. وبالمقارنة مع الصين، المنافس الإقليمي الأكبر، يرى الخبراء أن تباطؤ الطلب الهندي قد يضغط على أسعار النفط العالمية، خاصة وأن مصافي التكرير الهندية قد تضطر لزيادة صادراتها من المنتجات المكررة إلى أوروبا وآسيا لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي، وهو ما أكدته تقارير Goldman Sachs حول توازن العرض والطلب العالمي.
بالنظر إلى آفاق السوق، يترقب المتداولون صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية من إدارة معلومات الطاقة (EIA) للحصول على إشارات حول توجهات الطلب العالمي. ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للأدوات المالية المرتبطة، يظل التركيز منصباً على تأثير هذه الأرقام على عقود النفط الآجلة. كما تشير الأجندة الاقتصادية إلى ترقب بيانات تضخم عالمية، مثل مؤشر أسعار المستهلك في ألمانيا الذي سجل 2.3% في يونيو، مما قد يؤثر على معنويات المستثمرين تجاه السلع الأساسية في المدى القريب.
تحديث: تدرس شركات التكرير الحكومية الهندية حالياً استئناف شراء النفط الخام من إيران، وذلك في أعقاب سماح الولايات المتحدة بإنتاج وبيع المنتجات البتروكيماوية والنفط الإيراني بموجب مذكرة تفاهم مؤقتة تمتد حتى 21 أغسطس 2026. وقد يعزز هذا التوجه من قدرة الهند على تنويع مصادر إمداداتها وتقليل الاعتماد على الموردين الحاليين في حال تمديد الإعفاءات الأمريكية لما بعد شهر أغسطس.