
في تطور يعكس تصعيداً استراتيجياً ضد البنية التحتية للطاقة، أدت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة إلى توقف حوالي ثلث طاقة تكرير النفط المحلية في روسيا. ووفقاً للتقارير، انخفضت قدرة التكرير إلى 3.91 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2005. وقد استهدفت الضربات الأخيرة منشآت معالجة حيوية وحساسة، بما في ذلك مصنعي جازبروم نفتخيم سالافات وأفيبسكي، مما أدى إلى شلل واسع في عمليات المعالجة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولأدى هذا التعطل المفاجئ في المصافي الروسية إلى أزمة لوجستية حادة، حيث تشير البيانات إلى وجود ما يقرب من 135 مليون برميل من الخام الروسي عالقة حالياً في عرض البحر نتيجة اضطرار موسكو لزيادة ضخ الصادرات الخام لتعويض توقف التكرير المحلي. وبحسب بيانات السوق، فإن هذا الفائض الضخم العالق يضغط على هوامش التكرير العالمية ويزيد من تعقيد سلاسل التوريد، في وقت تحاول فيه الأسواق استيعاب أثر خروج منشآت كبرى عن الخدمة.
على صعيد التوقعات، يراقب المتداولون مستويات أسعار النفط العالمية التي تأثرت بمخاوف نقص الإمدادات المكررة، حيث أظهرت بيانات EIA في 8 يوليو 2026 زيادة في المخزونات الأمريكية بلغت 2.998 مليون برميل. ومع استمرار استهداف العمق الروسي، تترقب الأسواق أي رد فعل قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار الطاقة، خاصة مع وصول الطاقة الإنتاجية الروسية إلى مستويات حرجة لم تشهدها منذ عقدين.