فشل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الوصول إلى هدف التضخم المحدد عند 2% لمدة 64 شهراً متتالياً، وفقاً لما أشار إليه المحلل الاستراتيجي تشارلي بيللو. وعلى الرغم من البيانات الأخيرة التي أظهرت تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين في شهر يونيو، إلا أن الاقتصاد لا يزال يعاني من آثار الارتفاعات الحادة في الأسعار التي تراكمت على مدار السنوات السبع الماضية. ويعكس هذا الإخفاق المستمر التحديات الكبيرة التي تواجهها السياسة النقدية في السيطرة على الضغوط التضخمية طويلة الأمد.
تأتي هذه البيانات في وقت حساس للأسواق العالمية، حيث تظهر المقارنات التاريخية أن الضغوط السعرية الحالية تتجاوز بكثير مستويات ما قبل الجائحة، مما يضع مصداقية البنك المركزي على المحك. وبالنظر إلى أداء الأقران، سجلت ألمانيا معدل تضخم سنوي عند 2.3% في يونيو 2026 وفقاً لبيانات السوق، بينما سجلت المكسيك 3.37% لنفس الفترة، مما يشير إلى تباين عالمي في وتيرة العودة إلى المستهدفات الرسمية. ويرى خبراء أن التضخم التراكمي قد أدى إلى تآكل القوة الشرائية بشكل يصعب تعويضه بمجرد تباطؤ المعدلات الشهرية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC Minutes) المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم 15 يوليو 2026، للبحث عن إشارات حول كيفية تعامل الأعضاء مع هذا الإخفاق الزمني الطويل. كما ستوفر بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة غداً 16 يوليو رؤية أوضح حول مدى تأثير السياسة المتشددة على سوق العمل، في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف.
تحديث: أشار تقرير 'البيج بوك' الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي Fed إلى أن بطولة كأس العالم وفرت دعماً مؤقتاً لقطاع الضيافة، حيث سجلت بوسطن ارتفاعاً في مبيعات المطاعم والحانات. ومع ذلك، حذر التقرير من ظهور علامات ضعف لدى المستهلكين، مما يعقد المشهد أمام صانعي السياسة النقدية الذين يواجهون تضخماً مستمراً فوق المستهدف.
تحديث: بدأت صناديق أسواق النقد في تقليص فترات استحقاق أصولها كإجراء احترازي لمواجهة حالة عدم اليقين بشأن قرارات الفيدرالي المقبلة. ويعكس هذا التحرك الدفاعي رغبة المؤسسات المالية في الحفاظ على السيولة والمرونة وسط استمرار التضخم فوق المستهدف وتضارب التوقعات حول توقيت خفض الفائدة.
تحديث: أكدت بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) تراجع ضغوط التضخم بنهاية الربع الثاني بالتزامن مع أرقام المستهلكين، مما يمنح الفيدرالي مساحة أكبر للمناورة. وفي المقابل، يواجه البنك المركزي الأوروبي ضغوطاً متجددة ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يعيق قدرته على تيسير السياسة النقدية بنفس وتيرة نظيره الأمريكي.