سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
في ظل تصاعد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، انتقل منحنى العقود الآجلة لخام برنت إلى حالة 'باكوارديشن' (Backwardation)، وهو هيكل سوقي يعكس طلباً فورياً قوياً. ووفقاً للتقارير، تجاوز سعر عقد شهر سبتمبر العقود الآجلة للتسليم بعد ستة أشهر بفارق يقدر بنحو 8 دولارات. ويعود هذا التحول الفني إلى تجدد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك تعطل حركة الناقلات في مضيق هرمز وإعادة فرض الحصار البحري الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية.
عززت بيانات المخزونات الأمريكية الأخيرة هذا الضيق في المعروض، حيث انخفضت مخزونات النفط الخام التجارية بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي. وقد تجاوز هذا الانخفاض توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تراجع قدره 900 ألف برميل وفقاً لبيانات السوق، مما يمثل تحولاً عن الزيادات السابقة ويؤكد قوة الطلب الفوري. وتأتي هذه الأرقام لتدعم الضغوط الجيوسياسية التي تدفع الأسواق لتسعير مخاطر انقطاع الإمدادات في الممرات المائية الحيوية.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) لتقييم مسار الطلب العالمي في ظل السياسة النقدية الأمريكية. وفي غياب بيانات الأسعار اللحظية المحدثة، يظل التركيز منصباً على التطورات الميدانية في مضيق هرمز كعامل حاسم لاتجاه الأسعار. كما ستكون بيانات التضخم الصينية المقرر صدورها في وقت لاحق مؤشراً مهماً لآفاق الطلب من أكبر مستورد لخام برنت في العالم.