سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل مشهد معقد لأسواق الطاقة العالمية، تبرز البيانات الصينية كعامل ضغط رئيسي يعيد صياغة توقعات الأسعار. ووفقاً للتقارير، ساهم تراجع واردات الصين من النفط الخام إلى أدنى مستوياتها في عقد من الزمن في كبح ارتفاع الأسعار، وذلك على الرغم من اضطرابات الإمدادات الملحوظة في منطقة الشرق الأوسط. ويعكس هذا التوجه ضعف الطلب المحلي الصيني الذي بات يعمل كقوة موازنة لعلاوات المخاطر الجيوسياسية الناتجة عن الصراعات المستمرة التي تشمل إيران.
وتؤكد البيانات الاقتصادية الأخيرة هذا التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي في الصين 4.3%، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 4.5% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 15 يوليو 2026. كما أظهرت بيانات الاستثمار في الأصول الثابتة انكماشاً بنسبة 5.7% منذ بداية العام، مما يعزز المخاوف بشأن استدامة الطلب على الطاقة في القطاعات الصناعية والإنشائية رغم نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 5.3%.
وبالنظر إلى المستقبل، تشير التحليلات إلى أن حجم واردات الصين من الخام وتيرة تصدير المنتجات المكررة ستكون المحرك الأساسي لأسعار النفط حتى أواخر عام 2026. ويجب على المتداولين مراقبة تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الأسبوعي للنفط، حيث أظهرت البيانات الأخيرة سحباً قدره 1.693 مليون برميل، وهو ما يقل عن التوقعات التي كانت تشير إلى سحب 2.6 مليون برميل، مما قد يزيد من الضغوط الهبوطية في حال استمرار ضعف الطلب الآسيوي.
تحديث: كشفت بيانات الإدارة الوطنية للطاقة أن الإنتاج المحلي الصيني من النفط الخام سجل مستوى قياسيًا بلغ 216 مليون طن، مما يفسر جزئيًا تراجع الاعتماد على الواردات. كما ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بمقدار 10 مليارات متر مكعب، ليصل إجمالي إنتاج النفط والغاز المكافئ إلى 420 مليون طن، مدعومًا بزيادة الاحتياطيات القابلة للاستخراج بنحو 1.32 مليار طن.