سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس حالة الترقب في الأسواق العالمية لتوجهات السياسة النقدية، أظهرت نتائج مزادات الخزانة الأمريكية تبايناً جوهرياً في شهية المستثمرين للديون السيادية. باعت وزارة الخزانة سندات لأجل سنتين بقيمة 69 مليار دولار وسط طلب قوي وعائد بلغ 4.315%، مما يشير إلى استقرار نسبي في الطلب على الآجال القصيرة. في المقابل، واجه مزاد السندات لأجل 5 سنوات بقيمة 70 مليار دولار ضعفاً كبيراً في الطلب، حيث سجلت نسبة التغطية أدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات.
ويعكس هذا التباين قلقاً متزايداً بشأن المسار المالي طويل الأجل، حيث سجلت السندات لأجل 5 سنوات فجوة سعرية (tail) بمقدار 0.9 نقطة أساس، وهي المرة الرابعة عشرة على التوالي التي يأتي فيها الطلب دون التوقعات وفقاً لتقارير المحللين. وبالنظر إلى البيانات الاقتصادية العالمية الأخيرة، تظهر الضغوط التضخمية مستمرة، حيث سجل معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة 2.6% في 22 يوليو 2026، وهو ما يتماشى مع حالة الحذر التي تسيطر على أسواق السندات العالمية تجاه الآجال المتوسطة والطويلة.
ومع غياب بيانات الأسعار اللحظية للسندات في الوقت الحالي، يترقب المتداولون محفزات اقتصادية جديدة قد تعيد رسم منحنى العائد. ومن أبرز الأحداث المرتقبة في المفكرة الاقتصادية صدور بيانات ثقة المستهلك في تركيا وفرنسا، بالإضافة إلى طلبيات الاتجاهات الصناعية البريطانية (CBI) المقررة في 23 يوليو 2026، والتي قد توفر إشارات إضافية حول مستويات التضخم والنمو العالمي وتأثيرها على جاذبية السندات الحكومية.