في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، واجه قطاع التكرير الروسي ضغوطاً غير مسبوقة أدت إلى شلل جزئي في الإمدادات. ووفقاً للتقارير، انخفضت عمليات تكرير النفط الخام في روسيا خلال شهر يوليو إلى ما يقدر بنحو 3.6 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى شهري يتم تسجيله منذ مايو 2002. ويعود هذا التراجع الحاد، الذي يقل بنحو الثلث عن المعدل الموسمي المعتاد، إلى حملة طائرات مسيرة أوكرانية موسعة استهدفت المصافي وناقلات النفط وخطوط الأنابيب والبنية التحتية للتصدير.
وتشير البيانات التحليلية إلى أن الهجمات طالت 18 مصفاة روسية خلال شهر يوليو وحده، بما في ذلك مصفاة أومسك، وهي الأكبر في البلاد، مما تجاوز الرقم القياسي السابق المسجل في مايو. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التعطيل في المصافي أجبر المنتجين على محاولة تحويل كميات أكبر من الخام نحو التصدير عبر الموانئ، إلا أن القدرات الاستيعابية لخطوط الأنابيب والتخزين والناقلات تظل غير كافية لتعويض كامل الأحجام المتضررة، خاصة في منطقة البحر الأسود.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون مدى قدرة روسيا على الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية بعد تمديد حظر صادرات الديزل والبنزين لمواجهة نقص الوقود الناتج عن توقف المصافي. كما تترقب الأسواق نتائج اجتماع أوبك (OPEC) المقرر عقده في الفترة المقبلة، والذي قد يوفر رؤية أوضح حول استجابة المنتجين العالميين لهذه الاضطرابات في الإمدادات الروسية.