سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل خارطة الطاقة العالمية، برزت المصافي الأمريكية كمزود رئيسي للأسواق الدولية المتضررة من نقص الإمدادات. ووفقاً للتقارير، سجلت صادرات المقطرات الأمريكية رقماً قياسياً الأسبوع الماضي بلغ 1.9 مليون برميل يومياً، حيث توجهت هذه الشحنات بشكل أساسي نحو أوروبا لسد العجز الناتج عن تعطل المصافي الروسية. وتأتي هذه القفزة في الصادرات نتيجة الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في روسيا والاضطرابات في الممرات الملاحية، مما جعل الديزل المنتج الأكثر عرضة للمخاطر في سوق النفط حالياً.
أدى هذا الارتفاع الحاد في وتيرة التصدير إلى ضغوط ملموسة على الإمدادات المحلية داخل الولايات المتحدة، حيث انخفضت مخزونات المقطرات إلى أدنى مستوياتها الموسمية المسجلة منذ عام 1996. ووفقاً لبيانات السوق وتحليلات Goldman Sachs، فإن استمرار تعطل المصافي الروسية يضع ضغوطاً إضافية على المخزونات العالمية التي تعاني أصلاً من تراجع حاد. ويعكس هذا الوضع تحولاً استراتيجياً حيث تعتمد أوروبا بشكل متزايد على الصادرات الأمريكية لتعويض النقص في وقود الديزل الحيوي لقطاعات النقل والصناعة.
بالنظر إلى آفاق السوق، يراقب المتداولون مدى قدرة المصافي الأمريكية على الحفاظ على هذه المستويات القياسية من الإنتاج مع اقتراب مواسم الطلب المرتفع. كما تشير الأجندة الاقتصادية إلى ترقب بيانات تضخم هامة من فرنسا ومنطقة اليورو في نهاية يوليو، والتي قد تعكس أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على أسعار المستهلكين النهائية.
تحديث: اتسعت مخاوف الطاقة لتشمل قطاع الغاز الطبيعي، حيث حذرت Goldman Sachs من أن مستويات التخزين في أوروبا بلغت 57.87%، وهي نسبة تقل بنحو 18 نقطة مئوية عن المتوسط التاريخي. وتتوقع التقارير احتمالية وصول أسعار الغاز الأوروبي (TTF) إلى 100 يورو لكل ميجاوات ساعة بحلول ديسمبر، خاصة بعد تراجع واردات شمال غرب أوروبا من الغاز المسال بمقدار 2.1 مليون طن في يوليو.