سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية، شهدت سوق السندات الأمريكية تحولات حادة تعكس ضغوطاً متزايدة على أدوات الدين الحكومية. ووفقاً للتقارير، وصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى مستوى 5.31%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ 19 عاماً. ويعكس هذا الارتفاع حالة من الاضطراب في سوق الدخل الثابت وتغير توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة طويل الأمد.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطاً بيعية دفعت العوائد طويلة الأجل إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2008. وبحسب بيانات المحللين، فإن هذا الارتفاع الحاد يضع ضغوطاً مباشرة على تقييمات الأسهم وأسعار السندات الحالية، حيث يؤدي ارتفاع العائد عادة إلى انخفاض القيمة السوقية للسندات المصدرة سابقاً.
بالنظر إلى آفاق السوق، تترقب الأوساط المالية صدور بيانات اقتصادية هامة قد تؤثر على حركة العوائد، حيث أظهرت البيانات الأخيرة عجزاً في الميزانية الأمريكية بلغ 432 مليار دولار وفقاً لبيان الميزانية الشهري الصادر في 12 أغسطس 2026. كما يراقب المستثمرون خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed لتقييم أي إشارات حول السياسة النقدية القادمة التي قد تحد من حدة التقلبات في سوق الخزانة.
تحديث: رغم الارتفاع الحاد في العوائد، أظهرت بيانات السوق مرونة في الطلب على أدوات الدخل الثابت، حيث سجلت صناديق المؤشرات المتداولة للسندات في الولايات المتحدة تدفقات واردة بقيمة 13.2 مليار دولار للأسبوع المنتهي في 14 أغسطس 2026. ووفقاً لتقرير TD Securities، ساهمت هذه التدفقات في دفع إجمالي الاستثمارات الأسبوعية في صناديق المؤشرات الأمريكية إلى 41.0 مليار دولار، مما يشير إلى رغبة المستثمرين في اقتناص العوائد المرتفعة.