سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية، اتجهت المصافي الصينية نحو تأمين احتياجاتها من النفط العراقي لمواجهة تعثر طرق الشحن التقليدية. ووفقاً لتقارير محللين، أتمت الشركات الصينية شراء 8 ملايين برميل من خامي البصرة الثقيل والمتوسط للتسليم الفوري، وذلك في خطوة تهدف لضمان تدفق الإمدادات رغم المخاطر الأمنية المتزايدة في المنطقة. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس بالنسبة لأسواق الطاقة التي تراقب بدقة أي انقطاع في سلاسل التوريد الرئيسية.
وتشير البيانات الفنية إلى تأثر حركة الملاحة بشكل ملحوظ، حيث انخفض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى 95 سفينة فقط في الأسبوع المنتهي في 17 أغسطس، مقارنة بـ 118 سفينة في الأسبوع الذي سبقه. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التراجع يعكس حجم الضغوط التي يفرضها الحصار الإيراني والمخاطر الأمنية، مما دفع المصافي الصينية لاقتناص الشحنات المتاحة من قناة التصدير الرئيسية للعراق لتعويض النقص المحتمل في تدفقات النفط من مصادر إقليمية أخرى.
ويترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية صينية هامة، حيث أظهرت بيانات سابقة انخفاضاً حاداً في القروض الجديدة باليوان إلى -340 مليار يوان في 14 أغسطس 2026، مما قد يؤثر على توقعات الطلب المستقبلي. كما يجب مراقبة أي تطورات ميدانية في مضيق هرمز قد تؤدي إلى مزيد من الانخفاض في حركة السفن.
تحديث: إلى جانب المشتريات العراقية، تشير التقارير إلى أن الصين تستورد حالياً نحو 1.25 مليون برميل يومياً من النفط الروسي المنقول بحراً خلال شهر أغسطس لتعويض نقص الإمدادات الإيرانية. وقد أدت هذه الزيادة في الطلب الصيني على الخام الروسي إلى ضغوط متزايدة على المصافي الهندية التي كانت تعتمد بشكل كبير على هذه التدفقات، مما يعكس إعادة تشكيل خارطة توزيع الطاقة في آسيا.
تحديث: بالتوازي مع المشتريات العراقية، وسعت الصين نطاق وارداتها من النفط الخام الروسي، مما أدى إلى اشتداد المنافسة مع شركات التكرير الهندية. ووفقاً لتقارير المحللين، يعكس هذا التوجه استراتيجية صينية أوسع لتنويع مصادر الطاقة وتأمين تدفقات بأسعار تنافسية وسط اضطرابات سلاسل التوريد العالمية.