سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
في خطوة تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية واستخدام الموارد الطبيعية كأداة للضغط الاقتصادي، بدأت الصين في تقييد أو تأخير صادرات المواد القائمة على الجرمانيوم والكوارتز المتجهة إلى تايوان. ووفقاً للتقارير، أدى هذا الإجراء إلى خلق اختناقات حادة في سلاسل التوريد لدى الشركات التايوانية العاملة في قطاعات أشباه الموصلات والفضاء والبصريات. وتفيد المصادر أن فترات المراجعة الجمركية المطولة بدأت منذ العام الماضي، إلا أن المدد الزمنية اللازمة للتخليص تستمر في التدهور، مما يضع ضغوطاً تشغيلية متزايدة على المصنعين.
وتأتي هذه القيود في وقت حساس لقطاع التكنولوجيا العالمي، حيث يعد الجرمانيوم والكوارتز عالي الدقة من المكونات التي يصعب إيجاد بدائل فورية لها، خاصة في صناعة الرقائق والبنية التحتية للاتصالات. وبحسب بيانات السوق الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء في الصين بتاريخ 17 أغسطس 2026، شهد الإنتاج الصناعي الصيني نمواً بنسبة 4.5%، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 5%، مما يشير إلى بيئة اقتصادية معقدة تحاول فيها بكين موازنة نموها الداخلي مع ممارسة نفوذها على سلاسل التوريد الخارجية. وتؤكد التقارير أن الشركات التايوانية لا تملك حالياً مصادر بديلة للجودة المطلوبة من الكوارتز خارج الصين.
ومن الناحية الاقتصادية، يجب مراقبة المؤتمر الصحفي المرتقب في الصين (المسجل في تقويم 17 أغسطس 2026) للحصول على أي إشارات رسمية بشأن سياسات التصدير. كما ستكون بيانات الميزان التجاري الإسباني في 18 أغسطس مؤشراً ثانوياً على حركة التجارة العالمية في ظل هذه الاضطرابات.
تحديث: وفي تصعيد قانوني موازٍ، وجه ممثلو الادعاء في تايوان اتهامات لتسعة أفراد، من بينهم موظفون يعملون في شركتي Nvidia وSuper Micro، بتهمة التصدير غير القانوني لخوادم الذكاء الاصطناعي إلى الصين. تعكس هذه الخطوة تشديد الرقابة التايوانية على تسرب التقنيات الحساسة، مما يضيف بعداً جديداً للصراع التقني القائم بين بكين وتايبيه.