في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، تواجه أسواق الطاقة العالمية ضغوطاً متزايدة على جانب العرض مع اقتراب فصل الشتاء. وقفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى 23.388 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وذلك بعد تقارير تفيد بتمديد قطر حالة القوة القاهرة على تسليمات الغاز حتى شهر نوفمبر. ووفقاً للتقارير، لا تزال شحنات الغاز القطري متوقفة تماماً نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الإيرانية، مما يعمق المخاوف من نقص الإمدادات في الأسواق الدولية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولويعكس هذا الارتفاع حالة القلق في مراكز التداول الكبرى، حيث أدى غياب العقود الآجلة القطرية إلى تضييق الخناق على المعروض المتاح للمرافق في آسيا وأوروبا. وبحسب بيانات السوق، فإن تمديد حالة القوة القاهرة يشير إلى مخاطر استمرارية طويلة الأمد، خاصة وأن الغاز الطبيعي المسال لا يمكن نقله عبر وسائل بديلة بسهولة كما هو الحال مع النفط الخام. ويأتي هذا النقص في وقت تتنافس فيه الأسواق العالمية على تأمين الشحنات المتبقية لتعويض غياب الإمدادات القادمة من الخليج العربي.
ومن الناحية الاقتصادية، أظهرت التقارير الأخيرة الصادرة في 25 أغسطس 2026 نمواً في الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بنسبة 0.3% على أساس ربع سنوي، وهو ما قد يؤثر على مستويات الطلب الصناعي على الطاقة في أوروبا. ويترقب المتداولون أي تحديثات بشأن الملاحة في مضيق هرمز كعامل أساسي لتحديد اتجاه الأسعار في الأسابيع المقبلة.