سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولارتفع عقد الغاز الهولندي TTF لأقرب شهر 2% يوم الاثنين ليتداول قرب 73.80 يورو لكل ميغاواط ساعة، دون ذروته متعددة السنوات البالغة 74.32 يورو التي سجلها في الأسبوع السابق. وظل العقد قريباً من أعلى مستوياته منذ أواخر 2023.
جاء الارتفاع مع إعادة تسعير مخاطر الإمدادات المرتبطة بالتوترات العسكرية في الخليج وتأخر إعادة ملء المخزونات الأوروبية قبل الشتاء. وأكدت المفوضية الأوروبية أن اضطراب الشرق الأوسط واستمرار توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال (LNG) القطري يدفعان تقلبات الأسعار.
وبحسب بيانات نقلها التقرير عن Gas Infrastructure Europe، كانت مرافق التخزين الإقليمية ممتلئة بنحو 62%، أي أقل بنحو 17 نقطة مئوية من المتوسط الموسمي لخمس سنوات. ويعني انخفاض المخزون أن قدرة السوق على امتصاص موجات البرد أو اضطرابات الإمداد تعتمد بدرجة أكبر على استمرار تدفقات الغاز الطبيعي المسال (LNG).
مع ذلك، قالت مجموعة تنسيق الغاز التابعة للمفوضية الأوروبية في 3 سبتمبر إنه لا يوجد خطر فوري على أمن إمدادات الغاز في الاتحاد الأوروبي (EU). وأرجعت ذلك إلى تنويع مصادر التوريد وزيادة طاقة استيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) وانخفاض الطلب على الغاز مقارنة بأزمة 2021-2022.
اقتصادياً، يؤدي الغاز الطبيعي المسال (LNG) والمخزون دورين متكاملين: توفر الشحنات أحجاماً إضافية وتنويعاً للإمدادات، بينما يمنح المخزون مرونة للسحب السريع عند ذروة الطلب. لذلك قد تظل الأسعار حساسة لتوافر الشحنات وسرعة الحقن حتى إذا كانت البنية التحتية الأوروبية قادرة على نقل الغاز واستقباله.
تأتي صدمة الغاز في بيئة تضخمية أكثر حساسية للطاقة. فقد قدّر Eurostat تضخم منطقة اليورو في أغسطس عند 3.3% وارتفاع مكوّن الطاقة 14.3% سنوياً، بينما قدّر مكتب الإحصاء الألماني التضخم في ألمانيا عند 2.9%. ولا تثبت هذه البيانات أن الغاز وحده قاد التضخم، لكنها توضح قناة انتقال أسعار الطاقة إلى الاقتصاد.
ستتركز المتابعة التالية على تدفقات الغاز الطبيعي المسال (LNG) ووتيرة ملء المخزونات والطلب المرتبط بالطقس. ومن المقرر أن تعقد مجموعة تنسيق الغاز اجتماعها التالي في 24 سبتمبر لتحديث تقييم الاستعداد للشتاء.