سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوسط ضغوط متزايدة من تكاليف المعيشة، أظهرت البيانات تراجعاً حاداً في مستويات التفاؤل الاقتصادي في أستراليا. انخفض مؤشر وستباك لثقة المستهلك بنسبة 5.2% ليصل إلى 84.4 نقطة في سبتمبر، ليعود إلى مستويات التشاؤم العميقة التي شهدها مطلع العام. ويعكس هذا التراجع مخاوف متزايدة من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو احتمال زيادتها مستقبلاً، مما أدى إلى ضعف واسع النطاق في تقييمات المستهلكين لأوضاعهم المالية.
وتشير البيانات إلى تدهور ملحوظ في تقييم الموارد المالية العائلية مقارنة بالعام الماضي، حيث انخفض المؤشر الخاص بها من 80.0 إلى 72.6 نقطة. وبالتزامن مع ذلك، ارتفعت توقعات البطالة، مما يشير إلى قلق متزايد بشأن سوق العمل. وتأتي هذه الأرقام في وقت تظهر فيه بيانات السوق العالمية تبايناً في ثقة المستهلكين، حيث سجلت اليابان قراءة عند 35.5 نقطة في مطلع سبتمبر وفقاً لبيانات السوق، بينما تعاني مبيعات التجزئة في اقتصادات كبرى مثل ألمانيا من انكماش سنوي بنسبة 2.5%.
يبقى التركيز منصباً على اجتماع البنك المركزي الأسترالي RBA المقرر في 28-29 سبتمبر لمراقبة أي تغيير في السياسة النقدية. وسيراقب المستثمرون ما إذا كان ضعف الطلب الاستهلاكي سيؤدي إلى تخفيف الضغوط على البنك المركزي لاتخاذ خطوات تشديدية إضافية في ظل استمرار تقلبات الأسعار العالمية.
تحديث: تعززت هذه المخاوف بتصريحات نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي RBA، أندرو هاوزر، الذي أكد أن التضخم لا يزال يمثل المشكلة الأكبر للاقتصاد. وأوضح هاوزر أن خيار رفع أسعار الفائدة لا يزال مطروحاً على الطاولة، مما يضفي طابعاً تشدُّدياً يتماشى مع تراجع ثقة المستهلكين تجاه تكاليف الاقتراض.
تحديث: عدّل المحللون توقعاتهم الأساسية لتشمل رفعاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 4.6% في نوفمبر المقبل. ويأتي هذا التحول مدفوعاً بمرونة دخل الأسر والنمو القوي في قطاع مراكز البيانات، مما يعزز الضغوط على بنك الاحتياطي الأسترالي RBA للتحرك رغم تراجع الثقة.
تحديث: لم تقتصر الضغوط الاقتصادية على المستهلكين فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الأعمال؛ حيث انخفض مؤشر بنك أستراليا الوطني (NAB) لظروف الأعمال إلى -1 في أغسطس. ويمثل هذا التراجع أول قراءة سلبية للمؤشر منذ ست سنوات، مما يعزز المخاوف من دخول الاقتصاد الأسترالي في حالة من الركود مع تضرر الشركات من ضعف الطلب وارتفاع التكاليف.