سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
أغلقت عقود خام برنت الأمامية يوم 9 سبتمبر 2026 مرتفعة 3.4% عند 101.21 دولار للبرميل، بعد أن سجلت 101.58 دولار، وهو أعلى إغلاق منذ 22 مايو مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي 10 سبتمبر 2026، واصل برنت صعوده بنسبة 5.9% متجاوزاً 105 دولارات للبرميل، بينما ارتفع الخام الأميركي القياسي 6.1% وتخطى 100 دولار للمرة الأولى منذ ما قبل نهاية مايو. وأكدت المكاسب اتساع علاوة مخاطر الإمدادات عبر سوق الخام.
جاء الصعود بعد موجة جديدة من الهجمات على الملاحة. وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها دمرت 5 ناقلات نفط إيرانية في 8 سبتمبر بعدما استهدف الحرس الثوري سفينة حربية أميركية بالصواريخ مرتين خلال يومين. وفي 9 سبتمبر، قالت إيران إنها هاجمت 10 سفن قرب مضيق هرمز، وفقاً لـReuters.
تكمن حساسية السوق في دور مضيق هرمز داخل منظومة الإمدادات العالمية. فقد كان الممر ينقل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب، وظلت الحركة فيه أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وقدّر تحليل لموظفي صندوق النقد الدولي في يوليو أن الإغلاق الفعلي للمضيق حجب نحو 20 مليون برميل يومياً من الخام والمنتجات المكررة عن مساراتها المعتادة.
استوعبت السوق الصدمة الأولى بفضل فائض عرض بلغ نحو 2 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وزيادة تقارب 2 مليون برميل يومياً في الإنتاج خارج الخليج مقارنة بعام 2025، إلى جانب السحب من المخزونات. وقدّر تحليل موظفي صندوق النقد عجز السوق بنحو 4 ملايين برميل يومياً بين مارس ومايو، جرت تغطيته تقريباً بالكامل من المخزون.
وتدعم بيانات EIA صورة السوق الضيقة؛ إذ قدرت الوكالة انخفاض المخزونات العالمية بنحو 400 مليون برميل منذ بداية 2026، وتوقعت سحباً بمتوسط 3.0 ملايين برميل يومياً في الربع 3 و1.7 مليون برميل يومياً في الربع 4. كما توقعت متوسطاً لبرنت قرب 90 دولاراً في النصف الثاني من 2026، لكنها أوضحت أن مدخلات التوقعات أُغلقت في 3 سبتمبر ولا تشمل التطورات اللاحقة.
يرفع استمرار أسعار النفط المرتفعة تكاليف الوقود والنقل والإنتاج، ما ينقل أثر الصدمة إلى التضخم والنشاط الاقتصادي. وعلى صعيد العرض المنظم، قررت 7 دول في OPEC+ يوم 6 سبتمبر 2026 إبقاء متطلبات إنتاج أكتوبر 2026 عند مستويات سبتمبر، وحددت 4 أكتوبر 2026 موعداً للاجتماع التالي. لذلك تظل حركة الملاحة عبر هرمز، وسرعة استعادة الإمدادات، ومسار المخزونات، وقرارات المنتجين أبرز المؤشرات المقبلة.
تحديث: سجلت أسعار النفط ارتفاعاً إضافياً مدفوعاً بتقارير تشير إلى تراجع حاد في الإنتاج السعودي، مما زاد من مخاوف نقص المعروض العالمي. كما ساهم تصاعد التوترات في منطقة البحر الأحمر في تعزيز علاوة المخاطر الجيوسياسية، لتنضم إلى الضغوط القائمة بالفعل في مضيق هرمز.
تحديث: وفي تطور يعكس اتساع نطاق الأزمة لتشمل أسواق الغاز، أفادت التقارير بأن شركة قطرية حكومية تتطلع لشراء الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتأمين الإمدادات في ظل الاضطرابات الناجمة عن التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران، مما يسلط الضوء على إعادة تشكيل تدفقات الطاقة الإقليمية.