
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولسيطر الحوثيون المتحالفون مع إيران على مدينة المخا الساحلية في اليمن يوم 10 سبتمبر، في أكبر مكسب إقليمي للجماعة منذ هدنة 2022، وفقاً لوكالة Associated Press. كما أكدت رويترز الاستيلاء نقلاً عن مصادر في الحكومة اليمنية.
لكن المكسب البري لا يعني أن الحوثيين سيطروا على مضيق باب المندب نفسه. وقالت رويترز إن تقدمهم قرّبهم من اكتساب نفوذ أكبر على الممر ومن استكمال السيطرة على مدن ساحلية، من بينها المخا وذباب؛ فيما تضع Associated Press المخا على بعد نحو 80 كيلومتراً (50 ميلاً) من المضيق.
وعزت Associated Press تأكيد السيطرة على المخا إلى أحمد باش، وهو قائد في قوات المقاومة الوطنية المتحالفة مع الحكومة، وحزام الأسد، عضو المكتب السياسي للحوثيين. كما نقلت عن سكان أن قوات حوثية انتشرت في المدينة وأن الأسواق أُغلقت، مع إشارة الوكالة إلى أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من تلك الروايات.
تكمن الأهمية الاقتصادية للموقع في أن باب المندب يربط البحر الأحمر بخليج عدن. وقدّرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن المضيق استحوذ في النصف الأول من 2023 على 12% من تجارة النفط المنقولة بحراً و8% من تجارة الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً.
عندما تتجنب السفن باب المندب وقناة السويس، يمكنها الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، لكن بكلفة ووقت أكبر. ويُظهر مثال إدارة معلومات الطاقة أن رحلة ناقلة من الخليج إلى مركز أمستردام-روتردام-أنتويرب تستغرق 19 يوماً عبر قناة السويس، مقابل نحو 35 يوماً حول جنوب أفريقيا؛ كما تزيد الرحلات الأطول استهلاك الوقود وتقلل توافر السفن، ما يضغط صعوداً على أسعار الشحن.
كانت المخاطر التشغيلية مرتفعة قبل السيطرة على المخا. وحتى 10 سبتمبر، أدرجت المنظمة البحرية الدولية 61 حادثاً مبلغاً عنه ومؤكداً منذ 10 يناير 2024. وفي بيان بتاريخ 12 أغسطس، قالت المنظمة إن سفينة الشحن TIHAMAH أصيبت بقذيفة قبالة المخا وسقط عدد من البحارة، ودعت المشغلين إلى إجراء تقييم شامل للمخاطر قبل العبور.
للتصعيد كلفة إنسانية مباشرة أيضاً. ففي إحاطة للأمم المتحدة يوم 8 سبتمبر، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن العنف على الساحل الغربي أدى إلى نزوح أكثر من 18,500 شخص خلال 72 ساعة، فيما دعا المبعوث الأممي الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية ومنع اتساع المواجهة.
ستتمثل المؤشرات التالية في قدرة الحوثيين على تثبيت مواقعهم في ذباب والمناطق الساحلية المجاورة، وأي تغيير في التحذيرات البحرية الرسمية، وقرارات شركات الشحن بشأن العبور أو الالتفاف، وتكاليف التأمين والنقل. وحتى ظهور هذه المؤشرات، فالاستنتاج المدعوم هو ارتفاع مخاطر الملاحة، لا سيطرة الحوثيين على باب المندب أو تحقق رد فعل محدد في أسواق النفط والعملات والأسهم.