في ظل الضغوط المتزايدة التي تفرضها التوترات الجيوسياسية على سلاسل توريد الطاقة العالمية، اتخذت السلطات الصينية إجراءات حمائية لضمان استقرار الأسواق الداخلية. ووفقاً للتقارير، وضع المخطط الحكومي في الصين حداً لزيادات أسعار التجزئة لوقود النقل، وهي المرة الثالثة التي يتم فيها اتخاذ مثل هذا القرار منذ اندلاع الحرب الإيرانية. ويهدف هذا الإجراء بشكل مباشر إلى تخفيف وطأة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية على المستهلكين وقطاعات الأعمال داخل الصين.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتأتي هذه الخطوة من قبل اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح (NDRC) للسيطرة على التضخم المحلي ودعم قطاعات النقل التي تواجه تكاليف تشغيلية مرتفعة. وبحسب بيانات السوق، يعكس هذا القرار استمرار السياسة الصينية في دعم أسعار الطاقة لمواجهة التقلبات الحادة في أسعار الخام الدولي الناجمة عن الحرب وإغلاق مضيق هرمز. ويشير المحللون إلى أن هذا التدخل يمثل محاولة لموازنة النمو الاقتصادي مع التكاليف المرتفعة للطاقة المستوردة.
وبالنظر إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة، أظهر الميزان التجاري للصين فائضاً قدره 119.1 مليار دولار في تقرير 8 سبتمبر 2026، مدعوماً بنمو الصادرات بنسبة 25% والواردات بنسبة 28.2%.
تحديث: وفي خطوة تنظيمية إضافية، أعلنت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة أنها ستقوم بتعديل حدود التداول لبعض عقود النفط الآجلة اعتباراً من جلسة التداول الليلية في 14 سبتمبر 2026. يعكس هذا الإجراء مساعي السلطات الصينية لضبط المضاربات في أسواق المشتقات النفطية بالتزامن مع استمرار سقف أسعار التجزئة.
تحديث: أظهرت بيانات تتبع السفن الأولية استقراراً في مستويات الطلب الصيني، حيث من المتوقع أن تصل واردات النفط الخام في سبتمبر 2026 إلى 7.2 مليون برميل يومياً. وتعكس هذه الأرقام، التي تطابق مستويات شهر أغسطس، قدرة المخطط الحكومي على الحفاظ على تدفقات ثابتة من الطاقة رغم الضغوط السعرية العالمية الناجمة عن الحرب.