سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل دخول الصراع في إيران شهره السابع، تواجه أسواق الطاقة العالمية ضغوطاً غير مسبوقة مع اختفاء فائض المعروض النفطي تماماً. ووفقاً للتقارير، أدى الإغلاق المستمر لمضيق هرمز منذ شهر مارس إلى شلل في سلاسل الإمداد الحيوية، مما دفع بأسعار النفط نحو مستويات قياسية. وقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 1.67% ليصل إلى 107.45 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 103 دولارات للبرميل بزيادة قدرها 1.9%.
وتتزامن هذه الضغوط مع استنفاد المخزونات الاستراتيجية العالمية، مما يترك الأسواق دون أي هوامش أمان لمواجهة الانقطاعات الإضافية. وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الإمدادات المادية من تعطل خط الأنابيب شرق-غرب السعودي وتزايد المخاطر في البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار إغلاق الممرات المائية الرئيسية يهدد بنفاد المخزونات في محطات التصدير الرئيسية مثل ينبع قبل استعادة القدرات التشغيلية الكاملة.
بالنظر إلى مستويات الإغلاق بتاريخ 15 سبتمبر 2026، تترقب الأسواق بحذر صدور التقرير الشهري لمنظمة أوبك (OPEC) لتقييم قدرة الإنتاج العالمي على التكيف مع غياب النفط الإيراني وإغلاق المضايق. كما يركز المتداولون على تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) القادم لمراقبة مستويات المخزونات المتبقية، حيث تظل الأسعار عرضة لتقلبات حادة في حال تأخر الحلول الدبلوماسية أو العسكرية لفتح الممرات الملاحية.
تحديث: اتسعت رقعة الاضطرابات لتشمل مضيق هرمز، مما أدى إلى نشوء فجوة سعرية غير مسبوقة تتجاوز 40 دولاراً بين خامات النفط العالقة داخل الخليج وتلك المتاحة للشحن الآمن. وتتزامن هذه الضغوط مع تقارير تشير إلى تعطل شديد في منشآت النفط العراقية، مما يفاقم من أزمة المعروض المادي في الأسواق العالمية.
تحديث: شهدت السوق المادية ضغوطاً إضافية أدت إلى قفزة في أسعار بعض شحنات النفط في أوروبا لتتجاوز 130 دولاراً للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع الحاد تزايد الطلب على البدائل المتاحة بعيداً عن إمدادات الشرق الأوسط المتضررة، مما يوسع الفجوة بين أسعار الحاضر والعقود الآجلة.
تحديث: اتخذت الأزمة منحىً أكثر خطورة مع إخطار المملكة العربية السعودية لشركات تكرير أوروبية بإلغاء شحنات النفط الخام المقرر تحميلها في شهر سبتمبر 2026. ويعكس هذا الإجراء تأثيراً مباشراً وملموساً على الإمدادات المادية العالمية نتيجة استمرار توقف خط الأنابيب شرق-غرب، مما يزيد من الضغوط على الأسواق الأوروبية التي تعتمد على هذه التدفقات.
تحديث: امتدت آثار ارتفاع أسعار النفط إلى الأسواق المالية الأوسع، حيث أدى صعود خام برنت إلى دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات للمس مستوى 5% (بناءً على بيانات 15 سبتمبر 2026). وقد ساهم هذا الارتفاع في عوائد السندات في تعزيز أداء الدولار الأمريكي، مما يعكس مخاوف الأسواق من الضغوط التضخمية الناتجة عن تكاليف الطاقة.