سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات قوة الاقتصاد الأمريكي ومدى تأثيرها على قرارات السياسة النقدية، أظهرت بيانات وزارة التجارة مرونة غير متوقعة في إنفاق المستهلكين. ووفقاً للتقارير، ارتفعت مبيعات التجزئة الأمريكية بنسبة 1.2% في أغسطس، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.8%. ويأتي هذا الانتعاش القوي بعد تراجع بنسبة 0.6% في يوليو، مما يعكس استعادة الزخم في النشاط الاستهلاكي داخل أكبر اقتصاد في العالم.
وعلى الرغم من أن البيانات القوية تدعم عادة الدولار وتضغط على الأصول التي لا تدر عائداً، إلا أن الذهب استقر بالقرب من مستوى 4,340 دولار للأوقية، محققاً مكاسب بنسبة 1.10% خلال الجلسة. وبحسب بيانات المحللين، قفزت المبيعات الأساسية - التي تستثني السيارات - بنسبة 1.4%، وهي نسبة أعلى بكثير من التوقعات البالغة 0.5%. كما سجلت المبيعات السنوية نمواً بنسبة 6.0%، متفوقة على التقديرات السابقة البالغة 4.7%، مما يشير إلى استمرار النمو الاقتصادي رغم ضغوط التضخم.
وتشير الأجندة الاقتصادية إلى أن الأسواق استوعبت مؤخراً قرارات هامة، منها رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة إلى 2.65% في 10 سبتمبر، وصدور بيانات التضخم الأمريكية التي سجلت 3.4% سنوياً. وسيكون التركيز القادم منصباً على كيفية تفاعل الذهب مع أي تصريحات مستقبلية من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.
تحديث: زادت الضغوط على المعدن الأصفر عقب تصريحات متشددة أدلى بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال مؤتمره الصحفي. وأكد وارش على ضرورة التصدي الحازم للتضخم، مما عزز من توقعات الأسواق لبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول وأدى إلى تسارع وتيرة تراجع الذهب.
تحديث: يُعزى هذا الانتعاش القوي في مبيعات شهر أغسطس بشكل رئيسي إلى تأثير عروض 'أمازون برايم داي' (Amazon Prime Day) التي أقيمت في وقت أبكر من المعتاد، مما تسبب في تغيير أنماط الإنفاق الموسمية. ووفقاً لتقارير المحللين، فإن المستهلكين لجأوا إلى استنزاف مدخراتهم للحفاظ على وتيرة الإنفاق الحالية رغم تراجع مستويات الثقة، مما يثير تساؤلات حول استدامة هذا الزخم الاستهلاكي في الأشهر المقبلة.