في خطوة تعكس نضج البنية التحتية لسوق الكريبتو وتوجهها نحو الاستقرار المؤسسي، شهدت سوق المشتقات تحولاً جذرياً في آليات الضمان. ووفقاً للتقارير، انخفضت نسبة العقود الآجلة المضمونة بالعملات المشفرة (coin-margined) إلى مستويات تاريخية متدنية، حيث يفضل المتداولون حالياً العقود المدعومة بالعملات المستقرة. ويهدف هذا التحول إلى تعزيز استقرار المراكز المالية وتقليل الحساسية تجاه تقلبات الأسعار المفاجئة.
وتشير البيانات إلى أن حصة العقود المضمونة بالبيتكوين تراجعت من نحو 70% في أوائل عام 2021 لتصل إلى حوالي 12% بحلول منتصف عام 2026، وهو ما يزيل آلية الارتباط الخطير التي كانت تضاعف الخسائر أثناء هبوط السوق. وبحسب بيانات السوق، ساهمت منصات كبرى مثل Binance وBybit وOKX في هذا التحول نحو الضمانات المستقرة، مما يضمن بقاء قيمة الهامش ثابتة بغض النظر عن تحركات سعر البيتكوين، على عكس العقود المضمونة بالعملة ذاتها التي كانت تفقد قيمتها كضمان بالتزامن مع تراجع قيمة المركز المفتوح.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولويراقب المتداولون حالياً تأثير هذا الاستقرار على أداء السوق في ظل غياب محفزات قريبة في الأجندة الاقتصادية المرتبطة مباشرة بالأصول الرقمية، حيث تتركز أحداث التقويم الأخيرة على بيانات التضخم ومبيعات المنازل الأمريكية التي قد تؤثر بشكل غير مباشر على شهية المخاطرة العامة.