في خطوة تعكس إصرار البنك المركزي على كبح جماح الأسعار، صرحت محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي RBA، ميشيل بولوك، بأن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية وأن مخاطر الأسعار التي تم تحديدها الشهر الماضي بدأت تتبلور فعلياً. وأوضحت بولوك في شهادتها أمام اللجنة الاقتصادية بالبرلمان أن الطلب الزائد والصدمات التضخمية العالمية تبقي الضغوط المحلية مرتفعة، مما يستوجب الحفاظ على موقف تقييدي للسياسة النقدية. ووفقاً للتقارير، أشارت المحافظة إلى أن استمرار التضخم قد يتطلب استجابة سياسية أقوى لضمان عودة الأسعار إلى المستويات المستهدفة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التصريحات في وقت يراقب فيه السوق تأثير السياسات النقدية العالمية على العملات المحلية، حيث وصف نائب محافظ البنك، أندرو هاوزر، سعر الصرف بأنه القناة الأهم لنقل أثر الفائدة إلى الاقتصاد. وبالنظر إلى السياق العالمي، أظهرت بيانات السوق تبايناً في الضغوط التضخمية، حيث سجل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة 3.4% في سبتمبر 2026، بينما شهدت البرازيل تراجعاً شهرياً بنسبة 0.32% في نفس الفترة. وتؤكد بولوك أن عوامل مثل صراعات الشرق الأوسط وطفرة الذكاء الاصطناعي تساهم في رفع تكاليف الطاقة والتكنولوجيا عالمياً.
نتيجة لهذه النبرة المتشددة، قام المحللون بتقديم توقعاتهم لموعد رفع سعر الفائدة القادم من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي RBA إلى اجتماع شهر سبتمبر بدلاً من نوفمبر. ويترقب المتداولون الآن اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في 29 سبتمبر 2026، والذي أصبح يمثل نقطة تحول محورية في مسار السياسة النقدية. ومع استقرار مؤشرات التوظيف، يركز السوق على مدى قدرة الاقتصاد على استيعاب هذه الضغوط دون توليد موجة تضخمية ثانية.