سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل الضغوط المتزايدة التي تفرضها تقلبات أسواق الطاقة العالمية على الموازين التجارية للدول المستوردة، كشفت بيانات رسمية عن قفزة حادة في تكاليف الطاقة للهند. ارتفعت فاتورة واردات النفط الخام الهندية إلى 74.8 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 48.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ووفقاً للتقارير الصادرة عن خلية التخطيط والتحليل البترولي (PPAC)، جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة الأسعار العالمية والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل التوريد.
يعكس هذا النمو في الإنفاق عبئاً مالياً كبيراً رغم استقرار الطلب الفعلي، حيث انخفضت أحجام الواردات بنسبة طفيفة بلغت 0.4% لتصل إلى 100.7 مليون طن متري. وتأتي هذه الضغوط في وقت تشهد فيه تكاليف الشحن من منطقة الخليج ارتفاعات قياسية، حيث تشير البيانات إلى تأثر التدفقات القادمة من الشرق الأوسط بالمخاطر الأمنية في الممرات الملاحية. وبحسب بيانات السوق، فإن الفجوة السعرية تعود بشكل أساسي إلى ارتفاع متوسط سعر سلة الخام الهندية مقارنة بمستويات عام 2025.
ويترقب المستثمرون صدور تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الأسبوعي للنفط المقرر في وقت سابق من هذا الشهر لتقييم مستويات المخزونات العالمية. كما تظل الأسواق في حالة ترقب لتأثير قرارات الفائدة الصادرة عن البنوك المركزية الكبرى، مثل الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا، على قوة الدولار وتكاليف استيراد السلع الأساسية.
تحديث: تراجعت واردات الهند من النفط الخام الروسي بنسبة 16.5% في أغسطس لتصل إلى 2.1 مليون برميل يومياً، مع توقعات بمزيد من الانخفاض إلى 1.9 مليون برميل في سبتمبر. يأتي هذا التراجع بالتزامن مع صدور قانون عقوبات أمريكي جديد يستهدف مشتري النفط الروسي، مما قد يضطر المصافي الهندية للبحث عن بدائل أعلى تكلفة، وهو ما يفسر جزئياً القفزة في إجمالي فاتورة الواردات رغم استقرار الكميات.