سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولرفعت عائلة بيرسون المؤسسة لـH&M ملكيتها في شركة الأزياء السويدية إلى 68.27% من رأس المال بنهاية أغسطس 2026، ما أعاد تكهنات السوق بشأن استحواذ كامل محتمل. وتملك العائلة والشركات المرتبطة بها 1,091,560,567 سهماً، تمنحها 84.91% من حقوق التصويت وفق بيانات H&M. واشترت Ramsbury Invest، شركة العائلة القابضة، نحو 36.8 مليون سهم منذ بداية 2026 بحسب الإفصاحات التنظيمية التي راجعتها رويترز. تمنح هذه الزيادة العائلة سيطرة اقتصادية وتصويتية أكبر، لكنها لا تمثل في حد ذاتها عرضاً لشراء أسهم الأقلية. ورفض متحدث باسم Ramsbury التعليق على احتمال شطب H&M من البورصة، مؤكداً فقط أن العائلة مالك طويل الأجل زاد ملكيته تاريخياً.
يُظهر مسار الملكية أن الزيادة ليست صفقة منفردة، بل استمرار لتراكم امتد سنوات. فقد بلغت حصة عائلة بيرسون 49.5% في بداية 2021، ثم وصلت إلى 65.7% في 30 نوفمبر 2025 قبل ارتفاعها إلى 68.27% في 31 أغسطس 2026. وخلال الفترة الأخيرة ارتفع عدد الأسهم المنسوبة إلى العائلة والشركات المرتبطة بها من 1,054,713,532 إلى 1,091,560,567 سهم، بفارق 36,847,035 سهماً. وتضم ملكية أغسطس 194,400,000 سهم من الفئة A، يمنح كل منها 10 أصوات، إلى جانب أسهم الفئة B ذات الصوت الواحد. لذلك تتجاوز قوة العائلة التصويتية، البالغة 84.91%، حصتها من رأس المال بمقدار 16.64 نقطة مئوية.
تؤثر زيادة الحصة في تقييم السهم لأنها تغير توزيع النتائج المحتملة أمام مساهمي الأقلية، لا لأنها تضمن سعراً أعلى تلقائياً. كل سهم إضافي تشتريه العائلة يقلص الكمية المتاحة خارج سيطرتها ويقربها حسابياً من مستوى 90% المرتبط بحق الشراء الإجباري للأسهم المتبقية بموجب القواعد السويدية. ومع حصة حالية تبلغ 68.27%، تفصل العائلة 21.73 نقطة مئوية عن ذلك المستوى، من دون احتساب الطريقة أو التكلفة اللازمتين للوصول إليه. وقد يجعل تقلص التداول الحر السهم أكثر حساسية لتدفقات الشراء والبيع، لكنه لا يثبت أن عرضاً نقدياً وشيك. ولهذا يجب فصل الدليل المؤكد، وهو تراكم الملكية، عن الاستنتاج غير المؤكد بأن التراكم سينتهي حتماً بخصخصة الشركة.
تأتي تكهنات الاستحواذ فيما لم تتحول جهود الرئيس التنفيذي CEO دانيال إرفير بعد إلى نمو واضح للمبيعات. وتراجعت المبيعات بالعملات المحلية 1% في الربع الأول من 2026، ثم استقرت في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وبلغ صافي مبيعات الربع الثاني 54.828 مليار SEK مقابل 56.714 مليار SEK، متأثراً أيضاً بحركة العملات. تحقق الأداء المستقر بالعملات المحلية رغم أن عدد المتاجر كان أقل بنحو 3% في نهاية الربع، ما يشير إلى تحسن المبيعات لكل متجر من قاعدة أصغر من دون تحقيق نمو إجمالي. أما النصف الأول، من 1 ديسمبر 2025 إلى 31 مايو 2026، فسجل مبيعات صافية قدرها 104.435 مليار SEK مقابل 112.047 مليار SEK، وانخفاضاً قدره 1% بالعملات المحلية.
كانت الربحية أقوى من المبيعات في الربع الثاني، وهي نقطة مهمة عند تقييم ما إذا كان برنامج التحول يحقق تقدماً تشغيلياً جزئياً. ارتفع هامش الربح الإجمالي إلى 56.6% من 55.4%، بينما زاد الربح التشغيلي قبل البنود غير المتكررة 11% إلى 6.592 مليار SEK من 5.914 مليار SEK. وسجلت الشركة تكاليف إعادة هيكلة غير متكررة بقيمة 679 مليون SEK، ولذلك بلغ الربح التشغيلي المعلن 5.913 مليار SEK وهامشه 10.8%. وانخفض المخزون المعلن 10% إلى 34.942 مليار SEK من 38.817 مليار SEK، أو 2% بعد تعديل أثر العملات، ما يحد من مخاطر الخصومات لكنه قد يقيد توافر المنتجات. وتوضح هذه الأرقام أن H&M حسنت الهامش والكفاءة وإدارة المخزون، بينما ظل نمو المبيعات الحلقة الأضعف في التحول.
بالنسبة إلى حامل سهم HM B، تجمع القضية الاستثمارية الآن بين تحسن تشغيلي غير مكتمل وخيار استحواذ غير مؤكد. فقد السهم أكثر من 50% من قيمته منذ ذروته في 2015 وفق رويترز، وهو سجل يفسر تركيز السوق على ما إذا كان تحسن الهامش سيستمر ويتحول إلى نمو مبيعات. إذا نجح ذلك، يمكن للأرباح الأساسية أن تدعم التقييم حتى من دون صفقة، بينما قد يؤدي إخفاق المبيعات إلى إبقاء الاعتماد على تكهنات عرض العائلة. وتمنح حصة التصويت البالغة 84.91% عائلة بيرسون نفوذاً واسعاً، إلا أن مساهمي الأقلية لا يملكون حتى الآن سعراً مقترحاً أو جدولاً زمنياً أو شروطاً يمكن تقييمها. لذلك لا ينبغي التعامل مع مشتريات Ramsbury باعتبارها أرضية مضمونة للسهم أو دليلاً على علاوة استحواذ محددة.
يرتبط هيكل الملكية بتاريخ H&M العائلي، لكنه يظل منفصلاً قانونياً عن أي قرار محتمل بشأن الإدراج. يملك Stefan Persson وعائلته Ramsbury Invest، مع كون Stefan المالك الرئيسي، وهو ابن مؤسس H&M Erling Persson ووالد رئيس مجلس الإدارة Karl-Johan Persson. وتملك العائلة جميع أسهم الفئة A منذ إدراج H&M في 1974، وهو ما منحها سيطرة تصويتية تتجاوز حصتها الاقتصادية عبر عقود. وتولى دانيال إرفير منصب الرئيس التنفيذي في يناير 2024 بتكليف يركز على تحسين الربحية وتعزيز العلامة التجارية وإعادة تنشيط المبيعات. ويعني هذا التداخل أن السوق يقيم مسارين متوازيين: قدرة الإدارة على إصلاح النشاط، واستعداد المالك المسيطر لزيادة حصته، من دون أن يكون أحد المسارين دليلاً قاطعاً على الآخر.
سيكون تقرير الأشهر التسعة المقرر نشره في 24 سبتمبر 2026 عند 08:00 بتوقيت CEST الاختبار القريب لهذه القراءة. ويغطي التقرير الفترة من 1 ديسمبر 2025 إلى 31 أغسطس 2026، تليه مكالمة للمستثمرين عند 09:00 بتوقيت CEST بمشاركة الرئيس التنفيذي CEO دانيال إرفير، والمدير المالي CFO Adam Karlsson، ورئيس علاقات المستثمرين IR Joseph Ahlberg. وسيبحث المستثمرون عن نمو المبيعات في الربع الثالث، واستمرار تحسن الهامش، وأي تغير في المخزون بعد انخفاضه 10% في الربع الثاني. نمو المبيعات مع حماية هامش 56.6% أو تحسينه سيدعم فرضية أن التحول التشغيلي يتسع، بينما سيضعفها ركود جديد أو تآكل الهامش. وبالنسبة إلى سيناريو الاستحواذ، لن يتحول الاحتمال إلى حدث قابل للتسعير إلا عبر إفصاح رسمي من Ramsbury أو H&M يتضمن عرضاً أو نية أو شروطاً واضحة.