سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
وكان عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قد ارتفع من 4.96% في 22 سبتمبر إلى 5.11% في 23 سبتمبر. وقالت CME Group إن العائد لمس 5.13% أثناء جلسة 23 سبتمبر، وهو الأعلى منذ يوليو 2007 وفق توصيفها. تجمع القراءات هبوط العملة دون مستوى يتابعه المتداولون مع ارتفاع العائد المتاح على السندات. غير أن رصد حركتين في يومين مختلفين لا يقيس أثر إحداهما في الأخرى، ولا يكشف انتقال أموال المستثمرين بين السوقين.
توضح قراءة شريط Bitcoin كاملاً حجم الحركة ومعنى اختراق مستوى 84,000 دولار. ويتطلب تقدير مقدار خسارة حامل العملة معرفة سعر دخوله ونافذة المقارنة نفسها.
تظهر بيانات وزارة الخزانة أن ارتفاع العوائد بين 22 و23 سبتمبر شمل آجال استحقاق عدة. فقد زاد عائد 5 سنوات من 4.83% إلى 4.99%، وارتفع عائد 10 سنوات من 4.96% إلى 5.11%. وصعد عائد 30 سنة من 5.29% إلى 5.40% في المقارنة اليومية ذاتها. تعادل زيادة عائد 10 سنوات 15 نقطة أساس، وهي حركة في مقياس يُستخدم لمقارنة العوائد عبر الزمن. واتساع الصعود عبر المنحنى يجعل وصفه بأنه حدث خاص بأجل واحد غير دقيق. لكن أهمية كل أجل لحائز Bitcoin تختلف بحسب مدة الاحتفاظ المتوقعة بالمركز وطريقة تمويله، وهي أمور لا تحددها أرقام العائد وحدها.
سبق صعود العوائد صدور القراءة الأولية لمسح S&P Global لنشاط الأعمال الأمريكي في سبتمبر. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 58.4 من 56.0 في أغسطس، مسجلاً أسرع توسع منذ يوليو 2021 بحسب معدّ المسح. وجاءت قوة نشاط الخدمات مصحوبة بتحسن في التصنيع، ما يوضح أن قراءة المؤشر لم تعتمد على أحد القطاعين وحده. وقالت S&P Global أيضاً إن وتيرة إضافة الوظائف كانت الأعلى في أكثر من 4 سنوات. ويمكن لإشارات النمو والتوظيف الأقوى أن تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعات الفائدة والعائد الذي يطلبونه من السندات. لكن المسح قراءة أولية مستمدة من إجابات الشركات، وليس قياساً نهائياً للإنتاج أو قراراً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
حمل مسح سبتمبر إشارة أخرى ذات صلة بالسندات: ارتفعت تكاليف مدخلات الشركات بأسرع وتيرة في نحو 4 سنوات. وربطت S&P Global جزءاً من الزيادة بارتفاع تكاليف الوقود والنقل، بالتزامن مع تراكم الأعمال غير المنجزة وإطالة أوقات تسليم الموردين. وقد يعني اجتماع الطلبات المتراكمة والتسليم الأبطأ أن الشركات تواجه ضغطاً على قدرتها التشغيلية. وإذا أمكنها تمرير جانب من التكلفة إلى العملاء، فقد تصبح قراءة الأسعار أهم لمتداولي السندات من رقم النشاط الرئيسي وحده. لذلك يجمع تفسير حركة العوائد بين احتمال نمو أقوى واحتمال استمرار ضغوط الأسعار. ومع ذلك، لا يقدم المسح وحده مساراً مؤكداً للتضخم أو السياسة النقدية.
عزت CME Group بداية بيع السندات إلى بيانات نشاط أقوى وارتفاع النفط، وقالت إن مزادات خزانة أضعف سرعت الحركة. وذكرت أن عائد 10 سنوات لمس 5.13% أثناء الجلسة، فيما تنشر وزارة الخزانة قراءة يومية تبلغ 5.11% في 23 سبتمبر. يمثل الأول ذروة تداول ذكرتها CME، والثاني قيمة في جدول العوائد الرسمي، ولذلك يجب إبقاء طريقتي القياس منفصلتين. كما أن وصف المزادات بالضعيفة تفسير سوقي من CME، وليس تقديراً منشوراً لمساهمة كل مزاد في تغير العائد. ولا تكشف هذه المصادر مقدار ما باعه حائزو Bitcoin استجابةً للسندات.
تبدأ الآلية المحتملة لمستثمر Bitcoin بالعائد البديل: السند يوفر دخلاً محدداً، بينما تعتمد حصيلة بيع العملة لاحقاً على سعرها عند البيع. وعندما ترتفع عوائد السندات، قد يطلب المستثمر سعراً أدنى لشراء أصل لا يدفع فائدة دورية، أو يقلص حجم المركز الذي يريد الاحتفاظ به. وقد يواجه المتداول المقترض كلفة أعلى إذا انتقلت الفائدة الأعلى فعلاً إلى شروط تمويله. لكن أرقام Bitcoin وعائد الخزانة المتاحة هنا لا تقيس شروط التمويل، ولا تثبت أن هذه القناة عملت في هذه الحالة. وتؤثر مدة الاحتفاظ وتحمل المخاطر في قرار كل مستثمر، لذلك لا يلزم أن يستجيب الجميع لاتجاه العائد بالطريقة نفسها. تبقى تكلفة الفرصة البديلة تفسيراً قابلاً للاختبار، لا سبباً مثبتاً لهبوط العملة.
تساعد الأدوات المصاحبة في تحديد حدود المقارنة، لكنها لا تثبت أن الضعف شمل السوق كله. أما شريطا COIN وMSTR فمؤرخان 23 سبتمبر، بخلاف أشرطة العملات الرقمية المؤرخة 24 سبتمبر. ولا يمكن ترتيب أداء هذه الأدوات انطلاقاً من مستويات أسعار منفردة أو من فترات غير متطابقة. وتتطلب مقارنة القوة النسبية سعري بداية ونهاية لكل أداة ضمن النافذة الزمنية نفسها.
بالنسبة إلى حائز Bitcoin، يمثل 82,874.93 دولار أدنى سعر رُصد داخل الشريط، ولا يشكل حداً مضموناً للخسارة المقبلة. لذلك يحتاج المشتري أو البائع على المكشوف إلى التمييز بين اختراق المستوى أثناء الفترة وبين اتجاه تؤكده فترات متتابعة قابلة للمقارنة. وفي سوق السندات، رفع انتقال عائد 10 سنوات من 4.96% إلى 5.11% العائد البديل الذي يمكن إدخاله في قرار الاحتفاظ بالمركز. ومن دون هذه المدخلات، لا يمكنها تحديد توقيت صفقة أو قياس مدى استمرار ضغط البيع.
سيكون الاختبار اللاحق مقارنة Bitcoin وعوائد الخزانة على فترات زمنية متطابقة، مع متابعة ما إذا بقيت العملة دون 84,000 دولار أو استعادت المستوى. وكانت CME Group قد حددت، في تقريرها المنشور 23 سبتمبر، طلبات إعانة البطالة الأولية ومبيعات المنازل الجديدة ومزاد خزانة لأجل 7 سنوات بقيمة 44 مليار دولار ضمن أحداث 24 سبتمبر. وإذا بقيت العوائد مرتفعة مع استمرار ضعف Bitcoin، فسيكون تفسير ضغط العائد البديل أكثر اتساقاً مع الأسعار المرصودة، من دون أن يثبت السببية. أما تعافي العملة مع بقاء العوائد مرتفعة فسيضعف هذا التفسير للحركة نفسها. وتحتاج القراءة التالية إلى أسعار أحدث وبيانات تمويل أو تدفقات قبل إسناد حركة سوق إلى الأخرى.
تحديث: اتسع نطاق الضغوط البيعية ليشمل العملات البديلة، حيث سجلت عملات Arbitrum وPepe وUniswap وOfficial Trump تراجعات حادة تجاوزت 11%. وضعت هذه الخسائر المزدوجة تلك العملات في صدارة قائمة المتراجعين في السوق، مما يعكس موجة بيع واسعة لم تقتصر على العملات الكبرى.