سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولأعلنت شيلي جروب في 24 سبتمبر 2026 توقيع اتفاق استثمار مع شركة تابعة لشنايدر إلكتريك يمهد لعرض استحواذ نقدي مزمع بسعر 70 يورو للسهم. ويقيّم السعر الشركة البلغارية بنحو 1.2 مليار يورو، وفق إعلان شيلي. ويشمل العرض المقصود جميع الأسهم القائمة، لكنه يتطلب موافقات تنظيمية ووصول ملكية مقدم العرض إلى 95% على الأقل بعد إتمامه. ولم يكن أي عرض قد سُجّل أو نُشر بعد مراجعة الجهة الرقابية البلغارية عند صدور الإعلان. وهكذا انتقلت القصة من تقارير عن محادثات متقدمة إلى اتفاق يحدد شروط عرض محتمل، من دون أن يصبح الاستحواذ منجزاً أو يُفتح باب قبول الأسهم.
يعادل سعر 70 يورو علاوة قدرها 27% على السعر المرجعي غير المتأثر البالغ 55.2 يورو للسهم في 28 يوليو 2026، وعلاوة قدرها 22% على السعر المرجعي البالغ 57.5 يورو في 23 سبتمبر 2026. والسعران المرجعيان متوسطان مرجحان بحجم التداول خلال 6 أشهر، وليسا سعرين لحظيين للسهم. وتوضح المقارنتان مقدار الزيادة التي يعرضها المشتري قياساً إلى معيار سابق لشائعات الصفقة ومعيار أحدث. وكلما زادت ثقة المستثمرين بتنفيذ العرض، اقترب تقييم سهم شيلي نظرياً من المقابل النقدي المعلن؛ وكلما زادت مخاطر التعثر، بقي الخصم المحتمل أكبر.
يمتلك مؤسسا شيلي، ديميتار ديميتروف وسفيتلين تودوروف، نحو 57% من رأس مالها معاً، بحسب الشركة. ويمتلك ديميتروف نحو 29%، وقد التزم بتقديم أسهمه في العرض المتوقع إذا طُرح، مع إعادة استثمار جزء من حصيلة البيع إلى جانب شنايدر إلكتريك. أما تودوروف، الذي يسيطر على نحو 28%، فاتفق على بيع حصته على مرحلتين: 5% أولاً ونحو 23% لاحقاً، مع خضوع المرحلة الثانية لموافقة مراقبة الاندماج. يقلل دعم المؤسسين عدم اليقين بشأن حصول المشتري على كتلة كبيرة من الأسهم. لكنه لا يحقق وحده شرط 95%، ولذلك تبقى استجابة بقية المساهمين عنصراً حاسماً.
تقدم شيلي أجهزة متصلة وبرمجيات للتحكم في استهلاك الطاقة والأتمتة في المنازل والمباني الصغيرة، وتحقق إيرادات من الأجهزة وتطبيقات السحابة. وتقول الشركة إن الجمع بين منصتها وعلاقاتها بالمستخدمين وبين انتشار شنايدر إلكتريك وخبرتها في إدارة الطاقة قد يوسع وصول تقنيتها إلى الأسواق. وتقوم الفكرة التجارية على ربط القياس والتحكم والتخزين والأتمتة ضمن منظومة أشمل، بما قد يفتح فرصاً لخدمات برمجية إضافية. وهذا تفسير لخطة الشركتين المعلنة، وليس تقديراً مستقلاً لإيرادات أو وفورات ستنتج عن الصفقة. ولم تنشر الشركتان في الإفصاحات التي استندت إليها هذه المراجعة هدفاً رقمياً للتآزر أو مساهمة متوقعة في أرباح شنايدر إلكتريك.
تمنح نتائج شيلي الأخيرة المستثمرين أساساً لتقييم الشركة إذا لم يكتمل العرض. فقد بلغت إيرادات النصف الأول من 2026 نحو 68.3 مليون يورو، مقابل 54.0 مليون يورو قبل عام، بزيادة 26.5%. وارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب إلى 17.7 مليون يورو من 12.2 مليون يورو، بزيادة 45.6%. وتحسن هامش هذا الربح إلى 26.0% من 22.6% في الفترة المقابلة. وتعني هذه الأرقام أن تقييم الصفقة يستند إلى نشاط أعلن نمواً في المبيعات وتحسناً في الربحية، مع بقاء نتائج النصف الأول غير مدققة.
وتُظهر تفاصيل النتائج أن تحسن الربحية لم يأت من نمو المبيعات وحده. فقد زاد إجمالي الربح إلى 41.8 مليون يورو، وارتفع هامشه إلى 61.2% من 55.8% في النصف الأول من 2025، وعزت شيلي ذلك إلى مزيج منتجات أفضل وانتقال أكبر إلى أجيال أحدث منها. كما بلغ التدفق النقدي التشغيلي 22.3 مليون يورو، مقابل 6.2 مليون يورو قبل عام. وهذه المقاييس مهمة لأنها تميز بين اتساع حجم الأعمال وتحسن العائد الذي تحققه الشركة من كل وحدة مبيعات. ولا تعزل الإفصاحات المذكورة أثراً استثنائياً محدداً يمكن نسب التحسن إليه، لذا ينبغي قراءة هذه العوامل بوصفها محركات تشغيلية معلنة لا ضماناً لاستمرار وتيرتها.
كانت شيلي قد أكدت توقعاتها لعام 2026 بإيرادات تتراوح بين 195 و205 ملايين يورو، وأرباح قبل الفوائد والضرائب بين 47 و52 مليون يورو. وقالت إن النمو المتوقع يميل بدرجة أكبر إلى النصف الثاني من العام، ما يضع نتائج الفترات المقبلة في مركز تقييم أداء الشركة المستقل. وبالنسبة إلى مساهم يدرس قبول المقابل النقدي، يوفر سعر 70 يورو نقطة مقارنة واضحة مع قيمة الاحتفاظ بالسهم إذا تعثر الاستحواذ. ويحتاج من يشتري السهم قبل فتح العرض إلى وزن الفارق بين سعر شرائه والمقابل المزمع مقابل خطر عدم تنفيذ الشروط. أما مساهم شنايدر إلكتريك فيراقب ما إذا كانت فرص توزيع منتجات شيلي وتطوير منصتها تبرر كلفة الشراء، من دون افتراض أثر مالي لم تعلنه الشركتان.
تتضمن الخطوات التالية تسجيل العرض ومراجعته لدى هيئة الرقابة المالية البلغارية ثم نشر وثيقته، وبعدها يصدر مجلس إدارة شيلي رأيه المسبب. وقالت شيلي إنها تتوقع تسجيل العرض خلال 3 أيام عمل، والحصول على موافقة الهيئة في أواخر نوفمبر أو أوائل ديسمبر 2026. وتستهدف الشركتان إتمام الصفقة بحلول الربع الأول من 2027، رهناً بالموافقات وقبول المساهمين. وإلى جانب المسار التنظيمي، يضع تقويم شيلي نشر نتائج الربع الثالث في 10 نوفمبر 2026. وستكون وثيقة العرض والرأي الرسمي ونتائج الأعمال الجديدة نقاط الاختبار التالية للسعر المقترح ولمدى قدرة النشاط التشغيلي على دعم تقييم الشركة.
لا يساوي اتفاق الاستثمار التزاماً غير مشروط بشراء كل الأسهم، حتى مع الدعم المعلن من الإدارة والمؤسسين. فقد قالت شيلي صراحة إن العرض لم يُسجّل أو يُنشر عند إعلان الاتفاق، وإن إتمامه يخضع لوثيقته النهائية والموافقات وشرط القبول. وإذا اكتمل العرض، تعتزم شنايدر إلكتريك السعي إلى الملكية الكاملة، وقد يتبع ذلك شطب محتمل للسهم وفق القانون والموافقات اللازمة. وإذا لم تتحقق الشروط، يعود تقييم شيلي إلى توقعات أرباحها وتدفقاتها النقدية وآفاق نمو منصتها من دون مقابل استحواذ مضمون. ولهذا فإن التطور المؤكد حالياً هو اتفاق يمهد لعرض محدد السعر، بينما يظل توقيت فتح العرض ونتيجته النهائية موضع متابعة.
تحديث: كشفت التقارير الأخيرة أن القيمة التقديرية لصفقة استحواذ شنايدر إلكتريك على مجموعة شيلي تبلغ 1.4 مليار دولار. ويمثل هذا الإفصاح المالي خطوة جوهرية في مسار الصفقة، حيث يوفر للمستثمرين وضوحاً أكبر بشأن حجم الاستثمار الاستراتيجي الذي تضخه الشركة الفرنسية في قطاع المنازل الذكية.