سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 10 نقاط أساس إلى 3.075% في 24 سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ أغسطس 1996. وجاءت القفزة مع امتداد بيع السندات العالمية إلى طوكيو، وفي أول جلسة محلية بعد عطلة أعقبت قرار بنك اليابان رفع سعر سياسته إلى 1.25%. بدأ تطبيق السعر الجديد في 24 سبتمبر، بينما كانت الأسواق اليابانية مغلقة خلال جزء من صعود العوائد الأمريكية. ويعني ارتفاع العائد انخفاض سعر السند القائم، لأن المستثمر يدفع مبلغاً أقل مقابل تدفقاته النقدية المحددة سلفاً. لذلك تجمع قراءة الجلسة بين استجابة محتملة لأحداث وقعت أثناء الإغلاق وإعادة تقييم لمسار الفائدة المحلية. ولا تكفي قفزة يوم واحد لتحديد مقدار أثر كل عامل أو الجزم بأن مستوى العائد الجديد سيستمر.
أظهرت بيانات الخزانة الأمريكية ارتفاع عائدها لأجل 10 سنوات إلى 5.11% في 23 سبتمبر، من 4.96% في 22 سبتمبر. وربطت رويترز الصعود الأمريكي ببيانات قوية لنشاط الأعمال وضعف الطلب في مزاد لسندات لأجل 5 سنوات. وعاد المستثمرون اليابانيون بعد العطلة إلى سوق يتيح فيها السند الأمريكي القياسي عائداً أعلى مما كان عليه قبل الإغلاق. والأرقام الأمريكية قراءات رسمية لنهاية يومي تداول، في حين أن 3.075% مستوى رُصد خلال جلسة السندات اليابانية. لذلك لا ينبغي قراءة الفرق بين الرقمين بوصفه فارق عائد ثابتاً يصلح وحده لاتخاذ قرار استثماري. كما أن المقارنة بين بلدين تتغير بالنسبة إلى المستثمر الأجنبي عندما تدخل تكلفة التحوط من العملة في حساب العائد.
تبدأ آلية انتقال الضغط بمقارنة العائد المطلوب على سند ياباني بالعائد المتاح على سند حكومي أمريكي مماثل في الأجل. وإذا أصبح البديل الأمريكي أكثر جاذبية، فقد يطلب بعض المشترين سعراً أقل للسند الياباني وعائداً أعلى عليه. ويتحرك العائد والسعر في اتجاهين متعاكسين لأن مدفوعات السند القائم لا ترتفع لمجرد تغير سعره في السوق الثانوية. وقد برزت هذه المقارنة في 24 سبتمبر، حين استأنفت اليابان التداول بعد إغلاق تخللته موجة بيع للسندات العالمية. لكن تزامن السوقين لا يثبت أن عوائد الخزانة الأمريكية كانت المحرك الوحيد للسندات اليابانية. فقرار بنك اليابان وتوقعات التضخم المحلي يؤثران أيضاً في السعر الذي يقبله المستثمر لحيازة دين حكومي طويل الأجل.
امتدت إعادة التسعير إلى آجال أخرى: صعد عائد السند الياباني لأجل 5 سنوات بمقدار 10 نقاط أساس إلى مستوى قياسي بلغ 2.375%. وارتفع عائد أجل 20 سنة بمقدار 8 نقاط أساس إلى 3.900%، بينما زاد عائد أجل 30 سنة بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.130%، وفق رويترز. ويبين اختلاف الحركات أن البيع طال أجزاء متعددة من منحنى العائد من دون أن تتحرك جميعها بالمقدار نفسه. وتتوقف خسارة حامل السند عند تغير العائد على خصائص ورقته، ومنها موعد استحقاق المدفوعات المتبقية. لذلك قد يكون السند الأطول أجلاً أشد حساسية للسعر حتى إذا كان ارتفاع عائده بالنقاط الأساسية أصغر. وتساعد متابعة الآجال المختلفة على تحديد موضع الضغط الذي يهم محفظة معينة، بدلاً من إسقاط حركة السند القياسي على السوق بأكملها.
يقدم مزاد وزارة المالية اليابانية في 1 سبتمبر مرجعاً سابقاً، إذ بلغ العائد عند متوسط السعر المقبول لسند لأجل 10 سنوات 2.995%. أما مستوى 3.075% في 24 سبتمبر فهو قراءة للسند القياسي المتداول في السوق الثانوية، وليس نتيجة المزاد نفسه. تشير المقارنة إلى أن مستويات العائد كانت أعلى لاحقاً في الشهر، لكنها تجمع بين ورقتين وطريقتين مختلفتين لتحديد السعر. ولهذا لا يساوي طرح الرقمين مقدار الخسارة التي تكبدها حامل سند بعينه، ولا يحدد عائد إغلاق يومي للسوق. وتكتسب نتيجة المزاد أهميتها من أنها تظهر الشروط التي قبل بها المشترون تمويل الحكومة قبل قرار الفائدة الأخير. ولقياس تغير سعر استثمار محدد، يحتاج القارئ إلى تتبع الورقة نفسها ومدفوعاتها وسعر شرائها، لا الاكتفاء بمقارنة عائد المزاد بالعائد القياسي.
أقر مجلس بنك اليابان رفع سعر السياسة إلى 1.25% بأغلبية 7 أصوات مقابل 2، وبدأ تطبيق التوجيه الجديد في 24 سبتمبر. وقال البنك إن التضخم الكامن يقترب من هدفه البالغ 2%، وربط الزيادات المقبلة بتطور النشاط والأسعار والأوضاع المالية. ووصف الأوضاع المالية بأنها لا تزال ميسرة، مع إشارته إلى أثر ضعف الين وتكاليف الاستيراد في مخاطر الأسعار. وتمنح هذه الرسالة المستثمر سبباً محلياً لإعادة النظر في العائد الذي يطلبه على السندات، إلى جانب تغير العوائد الخارجية. لكن اعتراض عضوين وربط الخطوات التالية بتطور البيانات يمنعان التعامل مع وتيرة رفع محددة بوصفها قراراً اتُّخذ بالفعل. ويظل الفارق بين سعر السياسة القصير الأجل وعائد السند الطويل الأجل انعكاساً لتوقعات مستقبلية ومخاطر، وليس مجرد نقل آلي للقرار الأخير.
بالنسبة إلى مالك سند ياباني قائم، يعني صعود عائد السند القياسي إلى 3.075% تراجع القيمة السوقية للأوراق ذات المدفوعات الثابتة قبل الاستحقاق. ويحصل المشتري الجديد على عائد ابتدائي أعلى عند سعر أقل، لكنه يتحمل هبوطاً إضافياً إذا ارتفع العائد المطلوب مجدداً. ويستفيد مركز يراهن على انخفاض السعر من استمرار البيع، بينما تتزايد تكلفة إغلاقه إذا تراجعت العوائد وتعافت الأسعار. ولا تحدد قراءة عائد في جلسة واحدة العائد الكلي للاستثمار، الذي يعتمد أيضاً على سعر الدخول والمدفوعات ومدة الاحتفاظ. وبالنسبة إلى المستثمر بعملة أخرى، يمكن أن تغير تكلفة التحوط نتيجة المقارنة مع السندات الأمريكية. لذلك يتطلب تقدير أثر القفزة على المحفظة النظر إلى آجال الأوراق الفعلية وطريقة تمويلها، لا إلى وصف الذروة التاريخية وحده.
حددت وزارة المالية اليابانية 25 سبتمبر لمزاد يعزز سيولة سندات تتراوح آجالها المتبقية بين 5 و11 سنة. وحدد بنك اليابان 1 أكتوبر لنشر ملخص آراء اجتماع سبتمبر، ثم 29 و30 أكتوبر لاجتماعه النقدي التالي. وقد تكشف الآراء تفاصيل أوضح عن اختلاف مواقف الأعضاء بعد تصويت رفع الفائدة إلى 1.25%. وسيتيح الاجتماع التالي اختبار ما إذا كانت تطورات النشاط والأسعار تدعم مزيداً من التشديد وفق الشروط التي أعلنها البنك. وإذا بقيت العوائد مرتفعة عبر الآجال بعد عودة التداول المعتاد، فسيقوى تفسير الحركة على أنها إعادة تسعير أوسع. أما تراجعها مع هدوء أسواق السندات العالمية فسيضعف الاستدلال من قفزة 24 سبتمبر وحدها على ارتفاع مستمر لتكلفة اقتراض اليابان.
تحديث: أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة في 24 سبتمبر 2026 أن التضخم الأساسي في اليابان استقر عند 1.9%، بينما سجل التضخم الجوهري 1.7%. وتعد هذه المستويات أدنى من معدلات التضخم المسجلة في الولايات المتحدة، مما قد يخفف من حدة الضغوط على بنك اليابان BoJ لتسريع وتيرة رفع الفائدة رغم الارتفاع الأخير في عوائد السندات.