سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولرصدت مجموعة سلامة الطرق البلجيكية Johanna.be تجاوز نظام Tesla FSD، الذي يعمل تحت إشراف السائق، حد 30 كم/ساعة في 16 من 29 مقطع طريق اختبرتها ببروكسل، أي 55% من العينة. وبلغ متوسط السرعة في المقاطع التي شهدت تجاوزاً 44 كم/ساعة خلال تجربة أجرتها المجموعة في يوليو 2026. وتأتي النتائج بينما قد يُطرح توسيع صلاحية استخدام النظام في EU للتصويت في 2026-10-06، بحسب رويترز. ولم تعلن هيئة المركبات الهولندية RDW تغييراً في الموافقة التي منحتها لاستخدام النظام في هولندا. وتكشف التجربة سؤالاً محدداً للجهات التنظيمية: هل يتعرف النظام على الحد القانوني ويعرضه للسائق ثم يلتزم به عند اختيار سرعته؟ وتظل مسؤولية مراقبة الطريق والتدخل على السائق أثناء استخدام FSD.
استخدمت Johanna.be سيارة Tesla Model 3 واحدة مزودة بنسخة أوروبية من FSD على طرق مختارة تخضع لحد 30 كم/ساعة. ومرت السيارة عبر المقاطع 59 مرة، لكن نسبة 55% حُسبت على أساس 29 مقطعاً مختلفاً، وليس على أساس مرات المرور. وضبطت المجموعة إعداد زيادة السرعة الذي يحدده السائق عند 0% وعطلت خاصية تعديل السرعة القصوى وفق السياق المروري. وسجلت التجربة الحد القانوني والحد الذي تعرفت عليه السيارة والحد المعروض للسائق والسرعة التي سلك بها النظام كل مقطع. وتكرار المرور ببعض المقاطع ساعد المجموعة على فحص السلوك، لكنه لم يحول العينة إلى قياس لجميع الطرق الأوروبية. لذلك تصف النتيجة أداء هذه السيارة وهذا الإصدار ضمن الشوارع والظروف التي اختارتها المجموعة.
توضح شاشة السيارة سبب أهمية التفريق بين قراءة الإشارة والتحكم الفعلي في السرعة. ففي حالات وثقتها المجموعة، تعرف FSD على إشارة 30 كم/ساعة ثم عرض للسائق حداً سارياً يبلغ 50 كم/ساعة، واختار أحياناً سرعة تتجاوز الحد القانوني. وتقول الدراسة إن الحد المعروض كان غير صحيح في نحو 90% من مقاطع بروكسل المختبرة. وإذا اعتمد السائق على الرقم المعروض، فقد يتأخر انتباهه إلى ضرورة التدخل، رغم أن واجب مراقبة القيادة يقع عليه. كما أن تعرف النظام على الإشارة وحده لا يكفي إذا كانت السرعة التي يختارها لا تتبع الحد الذي تعرف عليه. وتحتاج مراجعة هذا السلوك إلى فحص الإشارة المرصودة والحد المعروض والسرعة الفعلية في المقطع نفسه.
تكشف تفاصيل العينة أن 21 من مقاطع بروكسل كانت تحمل إشارات واضحة تحدد منطقة 30 كم/ساعة. ومن بين 17 مقطعاً منها اختُبرت في حركة تسمح للسيارة باختيار سرعتها، سجلت المجموعة تجاوزاً في 10 مقاطع، أو 59%، بمتوسط 46 كم/ساعة عند وقوع التجاوز. وفي مناطق سكنية مشتركة حدها 20 كم/ساعة، رصدت تجاوزاً في 5 من 12 منطقة، أو 42%. ووثقت التجربة أيضاً محاولات من FSD لتجاوز دراجين في شوارع تحظر فيها القواعد البلجيكية على السيارات هذا التصرف. يبين هذا التفصيل أن المشكلة التي رصدتها المجموعة لا تقتصر على نوع واحد من الشوارع منخفضة السرعة. وفي الوقت نفسه، تختلف أحجام العينات وظروف الطرق، فلا تصلح النسب وحدها لتقدير أداء النظام في كل رحلة.
منحت RDW نظام FSD الخاضع لإشراف السائق موافقة للاستخدام في هولندا في أبريل 2026، مع احتمال امتداد صلاحيتها لاحقاً إلى سائر دول EU. وتصفه الهيئة بأنه نظام متقدم لمساعدة السائق، لا سيارة تقود نفسها دون مراقبته أو استعداده للتدخل. وقالت إن تقييمها امتد أكثر من 18 شهراً وشمل طرقاً عامة وحلبات اختبار. وفي شرح لاحق، ذكرت RDW أكثر من 3000 ساعة اختبار وأكثر من 1000 جولة، إلى جانب بيانات قيادة أوروبية تغطي 1.8 مليون كيلومتر. يقارن هذا البرنامج الواسع أداء النظام في ظروف متنوعة، بينما ركزت تجربة Johanna.be على قواعد محددة في شوارع منخفضة السرعة. ولذلك يبقى السؤال العملي هو مدى معالجة الاختبارات الواسعة للمقاطع التي أظهرت فيها التجربة البلجيكية قراءة أو سرعة خاطئة.
نشرت Tesla تحليلاً مختلفاً لسلوك السرعة دعماً لطلبها التنظيمي الأوروبي الخاص بنظام FSD. واختارت الشركة 708 عينات قيادة أوروبية وفق شروط شملت وجود مركبات تسير في الاتجاه نفسه وضبط السرعة القصوى فوق الحد الذي حدده النظام. وبعد استبعاد حالات السرعة المنخفضة، قالت إن السيارة سارت عند وسيط سرعة حركة المرور المحيطة أو دونه في 98% من 680 عينة. تقيس هذه المقارنة موقع السيارة من تدفق المرور، في حين تقيس تجربة بروكسل التزامها بالحد القانوني في مقاطع بعينها. وقد تسير السيارات المحيطة بسرعة أعلى من الحد القانوني، لذلك لا تحسم مسايرة تدفقها مسألة الامتثال لذلك الحد. كما أن اختلاف شروط اختيار العينات يجعل اختبار قراءة إشارات الشوارع منخفضة السرعة مهماً لفهم الفجوة بين النتيجتين.
قالت RDW لرويترز إنها تلقت تقرير Johanna.be وستدرسه ضمن إجراءات المتابعة والرقابة المعمول بها. ونقلت رويترز عن متحدث باسم وزارة النقل الفلمنكية تأكيده بقاء السائق مسؤولاً عن التدخل عندما يخطئ النظام أو يطبق قاعدة مرورية على نحو غير صحيح. وسجلت Johanna.be جانباً إيجابياً في تجربتها، إذ وصفت تعامل FSD مع المشاة وراكبي الدراجات بالحذر في مواقف رصدتها. غير أن إعطاء الأولوية لمستخدم طريق ضعيف لا يحدد ما إذا كانت السيارة التزمت بالسرعة القانونية في مقطع آخر. ويستطيع السائق تصحيح اختيار السرعة أثناء الرحلة، لكن هذا الاعتماد على تدخله يبرز أهمية وضوح الحد المعروض له. أما قرار تعديل البرمجيات أو شروط استخدامها فيعود إلى تقييم الجهات التنظيمية للوقائع والاختبارات اللاحقة.
بالنسبة إلى حامل سهم TSLA، ترتبط المسألة المالية بنطاق البلدان التي قد يُسمح فيها باستخدام FSD إذا اتسعت الموافقة داخل EU. وتداول السهم عند 380.12 دولار في 2026-09-23 ثم عند 377.94 دولار في 2026-09-24، بحسب بيانات EL7. ولا تكفي مقارنة هذين الإغلاقين لعزل أثر تجربة بروكسل عن بقية العوامل المؤثرة في تداول Tesla. وقد يوسع التصويت المؤيد نطاق الاستخدام المسموح به، وفق مسار الموافقة الذي شرحته RDW. وفي المقابل، قد تؤثر أسئلة الامتثال المستمرة في توقيت التوسع أو الشروط التي ترافقه. وهذا احتمال يتعلق بإتاحة المنتج تنظيمياً؛ ولم تقدم المجموعة تقديراً لتغير مبيعات Tesla أو أرباحها نتيجة اختبارها.
قد تأتي المحطة التنظيمية التالية إذا عُرض طلب توسيع الموافقة على FSD داخل EU للتصويت في 2026-10-06، وهو موعد محتمل ذكرته رويترز. وتوضح RDW أن الطلب يُعرض على الدول الأعضاء وأن التصويت المؤيد يوسع صلاحية استخدام النظام عبر الاتحاد. وقبل ذلك، سيكون تعامل الهيئة مع نتائج Johanna.be وأي توضيح تقدمه Tesla بشأن حدود السرعة مؤشرين إلى اتجاه المراجعة. ويمكن لاختبارات متكررة على المقاطع محل الخلاف أن تبين ما إذا كان الحد المعروض والسرعة المختارة يتطابقان مع القاعدة المحلية. وإذا استمر ظهور حد أعلى بعد تعرف السيارة على إشارة أقل، فستبقى مسألة الامتثال قائمة حتى مع أداء جيد للنظام في ظروف أخرى. أما تطابق القراءة والعرض والسرعة في تجارب قابلة للتكرار فسيدعم معالجة الخلل المحدد الذي أبرزته الدراسة.
تحديث: تم تأجيل تصويت الاتحاد الأوروبي بشأن الموافقة على نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) إلى شهر ديسمبر 2026. يمنح هذا التأجيل شركة Tesla وقتاً إضافياً لمعالجة المخاوف المتعلقة بالامتثال لقوانين المرور قبل القرار النهائي.