سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتسعى Anthropic إلى موافقة المساهمين على ترتيب يمنح مؤسسيها السبعة مجتمعين 50.1% من قوة التصويت في معظم شؤون الشركة، وفق تقرير نقلته رويترز عن موقع The Information في 24 سبتمبر 2026. ويتضمن المقترح فئة خاصة من الأسهم للرئيس التنفيذي داريو أمودي وشركائه في التأسيس قبل طرح عام محتمل. ولم يصبح الترتيب نافذاً بمجرد طرحه على المساهمين؛ إذ يتوقف على موافقتهم وعلى استيفاء شروط الاحتفاظ بالأسهم. وتحدد نسبة 50.1% موضع النفوذ المقترح بدقة أكبر من وصفه بسيطرة شاملة على الشركة. فالقرار المتعلق بعضوية مجلس الإدارة يشكل استثناءً مهماً من نطاق تصويت المؤسسين الموصوف في التقرير.
بحسب التقرير، يستمر حق المؤسسين في قوة التصويت المقترحة ما دام 3 من أصل 7 يحتفظون بحد أدنى من الأسهم. وهذا الشرط يربط استمرار الترتيب ببقاء مجموعة من المؤسسين مساهمة في رأسمال الشركة، من دون أن يجعل القوة التصويتية مساوية بالضرورة لحصتهم الاقتصادية. وتأتي الأصوات الإضافية من فئة أسهم خاصة، لا من شراء أغلبية الأسهم العادية كما قد توحي عبارة السيطرة على الملكية. لذلك ينبغي قراءة نسبة 50.1% بوصفها حصة من الأصوات في المسائل المشمولة، لا حصة من الأرباح أو الأصول. وتظل صياغة الشرط النهائي، إذا أقره المساهمون، عاملاً حاسماً في تحديد دوام هذا النفوذ.
تكمن أهمية المقترح للمستثمر المحتمل في الفصل بين المال المدفوع مقابل الأسهم والقدرة على توجيه قرارات الشركة. فإذا حصلت مجموعة المؤسسين على 50.1% من الأصوات في معظم المسائل، فقد يتمكن مساهمون آخرون من زيادة استثمارهم من دون اكتساب نفوذ تصويتي مماثل. ويؤثر هذا الفصل في تقييم السهم لأن المشتري سيدفع ثمن المطالبة بالعوائد الاقتصادية بينما تكون قدرته على تغيير بعض القرارات محدودة. كما أن إصدار أسهم جديدة للمستثمرين قد يغير ملكية رأس المال من دون أن يغير السيطرة التصويتية بالقدر نفسه، بحسب الشروط النهائية. ولهذا يصبح نوع السهم المعروض وحقوق التصويت المرفقة به جزءاً أساسياً من قراءة أي طرح عام.
لا يمتد النفوذ المقترح للمؤسسين إلى كل مفاتيح الحوكمة. فقد أشار التقرير إلى أن انتخاب أعضاء مجلس إدارة Anthropic، المؤلف من 7 مقاعد ويضم مقعداً شاغراً، استثناء مهم من سيطرتهم التصويتية المقترحة. وأشار أيضاً إلى خطة لمنح الموظفين فئة أسهم تستخدم أصواتها لترجيح الكفة في بعض المسائل التي تتعادل فيها الأصوات. ويختلف التصويت على شؤون الشركة عن اختيار الأشخاص الذين يشرفون على الإدارة ويتخذون قرارات المجلس. ومن ثم فإن معرفة أي القرارات تخضع لفئة المؤسسين وأيها يبقى في نطاق المجلس أو جهات أخرى أهم من الاكتفاء بنسبة التصويت الرئيسية.
لدى Anthropic بالفعل آلية حوكمة مستقلة عن المقترح الجديد: صندوق المنفعة طويلة الأجل. وقالت الشركة عند شرح ترتيبه في 2023 إنها أنشأت أسهماً من الفئة T تمنح الصندوق حق اختيار أعضاء في مجلس الإدارة وعزلهم تدريجياً. وذكرت حينها أن حق الصندوق سيصل إلى اختيار أغلبية المجلس خلال 4 سنوات، وفق مراحل مرتبطة بالوقت والتمويل. كما خصصت مقعداً ينتخبه مستثمرو جولة التمويل المعنية والجولات اللاحقة، ليظل لهم تمثيل مباشر. وتوضح هذه الحقوق لماذا لا تكفي أغلبية أصوات المساهمين وحدها لاستنتاج من يعين المجلس أو يوجه جميع قراراته.
ترتبط تلك الآلية بوضع Anthropic كشركة منفعة عامة، وهو شكل قانوني تقول الشركة إنه يتيح لمجلسها موازنة مصالح المساهمين مع غرضها المعلن وتأثير أعمالها على الأطراف المعنية. ويضيف صندوق المنفعة طويلة الأجل قناة مختلفة للمساءلة عبر سلطته في اختيار أعضاء المجلس. وقد أوضحت الشركة أن تعديل بعض صلاحيات الصندوق ممكن بموافقة أغلبية معززة كبيرة من المساهمين، حتى من دون موافقة الأمناء، وأن العتبة المطلوبة ترتفع مع اتساع سلطة الصندوق. لذلك قد تتعايش حقوق المؤسسين التصويتية مع صلاحيات قائمة للصندوق، بدلاً من أن تحل محلها تلقائياً. وسيحدد النص المعتمد لأي هيكل جديد كيفية توزيع هذه الصلاحيات عند تعارضها أو تداخلها.
تأتي مقارنة المقترح بشركة Palantir Technologies، المدرجة برمز PLTR، من اعتمادها ترتيباً خاصاً لتصويت المؤسسين. فوفق تقريرها السنوي، تُحتفظ أسهمها من الفئة F في صندوق تصويت للمؤسسين، ويمكن أن ترفع قوة تصويتهم الإجمالية إلى 49.999999% في الظروف المحددة بالتقرير. ويرتبط استمرار هذه الآلية باستيفاء حد أدنى من الملكية، بينما تحمل فئات الأسهم الأخرى حقوق تصويت مختلفة. ويشبه ذلك من حيث المبدأ ربط النفوذ بأداة تصويت خاصة بدلاً من الاكتفاء بعدد الأسهم الاقتصادية المملوكة. لكن نسبة Palantir البالغة 49.999999% وشروطها المعلنة ليست هي نسبة Anthropic المقترحة البالغة 50.1%، ولا تثبت تطابق حقوق المساهمين في الشركتين.
يوضح إفصاح Palantir كذلك الجانب الذي يهم حامل السهم الأقل نفوذاً. إذ تحذر الشركة من أن تركيز الأصوات لدى المؤسسين قد يحد من قدرة المساهمين الآخرين على التأثير في المعاملات المهمة، ومنها تغيير السيطرة أو تعديل الوثائق التنظيمية. كما قد يجعل عزل الإدارة أو قبول عرض استحواذ غير مرغوب فيه من المؤسسين أصعب، وفق وصف الشركة للمخاطر المرتبطة بهيكلها. وهذه آثار محتملة لهيكل Palantir المعلن، وليست نتائج مؤكدة لمقترح Anthropic الذي ما زال يحتاج إلى موافقة. لكن المقارنة تبين لماذا ينظر المستثمر إلى حدود حقه في التصويت جنباً إلى جنب مع توقعات النمو والعائد.
بالنسبة إلى من يملك PLTR، يمثل الخبر معياراً للمقارنة في الحوكمة أكثر مما يمثل تغيراً في أعمال Palantir نفسها. فالاقتراح يتعلق بتوزيع السلطة داخل Anthropic، بينما تنشأ حقوق مساهمي Palantir من فئات أسهمها واتفاقات التصويت الموصوفة في إفصاحاتها. ولا يغير تشابه التصميم بين الشركتين عدد الأصوات المرتبط بسهم PLTR أو قواعد صندوق تصويت مؤسسي Palantir. ومع ذلك، يمكن للمقارنة أن تساعد المستثمر في فهم قيمة حق التصويت عند تقييم شركات تقنية تختار هياكل أسهم متعددة الفئات. والعبرة العملية هي فحص أثر تلك الهياكل على القرارات التي يستطيع حامل السهم التأثير فيها، لا الاكتفاء بتسمية فئة السهم.
الخطوة الحاسمة التالية هي تصويت مساهمي Anthropic على المقترح، ثم الإفصاح عن الصيغة التي تُعتمد إن نال الموافقة. وسيتعين على المستثمر المهتم بأي طرح عام محتمل تدقيق نطاق المسائل التي تشملها نسبة 50.1%، وشرط احتفاظ 3 من أصل 7 مؤسسين بحد الملكية المطلوب. كما سيحتاج إلى مقارنة تلك الحقوق بصلاحيات صندوق المنفعة طويلة الأجل ودور أسهم الموظفين في فك التعادل. وستؤكد الموافقة على نص يحفظ هذه العناصر الاتجاه نحو نفوذ تصويتي جماعي للمؤسسين، بينما قد تغير التعديلات على الشروط نطاقه أو مدته. وحتى تتضح الشروط النهائية، يبقى الرقم المعلن وصفاً لمقترح حوكمة مشروط، لا نتيجة نهائية لتصويت المساهمين.
تحديث: أبرمت شركة Akamai صفقة بقيمة 12 مليار دولار مع Anthropic في 25 سبتمبر 2026. وتزامن هذا الإعلان مع تحركات سعرية ملحوظة في أسهم شركات أشباه الموصلات AMD وMarvell في تداولات السوق.