سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتجري شركة Sumitomo Mitsui Banking Corp، المعروفة باسم SMBC، محادثات متقدمة لرفع حصتها في بنك VPBank الفيتنامي إلى نحو 20% من 15%، وفق ما نقلته رويترز عن 4 أشخاص مطلعين على المفاوضات. وتعني النسبة المقترحة زيادة تقارب 5 نقاط مئوية في ملكية المصرف الياباني. ويسعى الطرفان إلى إتمام صفقة خلال 2026، لكن اثنين من المصادر قالا إنهما لا يزالان مختلفين بشأن التقييم. وامتنع كل من SMBC وVPBank عن التعليق لرويترز. وتبقى زيادة الحصة احتمالاً قيد التفاوض، إذ لم تحسم الأطراف بعد السعر أو طريقة شراء الأسهم.
تعود حصة SMBC الحالية البالغة 15% إلى استثمار أُعلن في 2023، وقدرت رويترز قيمة الصفقة آنذاك بنحو 1.5 مليار دولار. وأوضح إعلان الشركة اليابانية أن الحصة اشتريت من خلال طرح خاص للأسهم، وأن VPBank سيصبح شركة زميلة تُحتسب نتائجها بطريقة حقوق الملكية. وتختلف زيادة حصة قائمة عن دخول مستثمر جديد، لأن SMBC تملك بالفعل علاقة تشغيلية ورأسمالية مع المصرف الفيتنامي. ومن ثم، تتوقف جدوى ضخ مال إضافي على العائد المتوقع من حصة أكبر، مقارنة بالسعر الذي ستدفعه للحصول عليها. كما يتوقف الأثر على VPBank على ما إذا كانت الصفقة ستشمل أسهماً جديدة أم أسهماً يبيعها مساهمون حاليون.
تفسر طريقة تنفيذ الصفقة الفارق بين أثرها على المصرف وأثرها على المساهمين. فإذا أصدر VPBank أسهماً جديدة لـSMBC، يتلقى المصرف حصيلة الإصدار وتزداد قاعدة رأسماله، فيما تتراجع الحصص النسبية للمساهمين الذين لا يشاركون فيه. أما شراء أسهم قائمة من السوق فينقل الملكية بين المستثمرين، من دون أن يضخ حصيلة الشراء في رأسمال VPBank. وقد ذكرت رويترز أن SMBC بحثت داخلياً خيار الشراء من السوق بدلاً من الاكتتاب الخاص. ولهذا فإن نسبة الملكية النهائية وحدها لا تكفي لتقدير منفعة الصفقة للبنك الفيتنامي أو كلفتها على مستثمريه.
وافق مساهمو VPBank في 2026 على خطة رأسمالية تتضمن طرحاً خاصاً لأكثر من 624 مليون سهم لمستثمر أجنبي، بحسب إعلان المصرف. وحدد البنك الفترة من الربع الثالث إلى الربع الرابع من 2026 لتنفيذ تلك المرحلة من الخطة. وأوضح أن المستثمر قد يكون شريكاً استراتيجياً قائماً أو مؤسسة أجنبية أخرى تستوفي الشروط، من دون تسمية SMBC مشترياً لهذه الأسهم. وتوفر الخطة مساراً محتملاً لزيادة الحصة إذا اتفق الطرفان على السعر والشروط، لكنها لا تثبت أن المفاوضات الجارية ستنتهي بهذا المسار. وسيكون حجم الأسهم المصدرة وسعر إصدارها عاملين حاسمين في تحديد حصيلة VPBank والتخفيف الذي قد يتحمله المساهمون الحاليون.
يمثل التقييم العقبة المباشرة أمام الاتفاق، بحسب مصادر رويترز. فقد قال أحدها إن VPBank يطلب علاوة كبيرة على سعر سهمه، على غرار صفقة 2023 التي دفعت فيها SMBC علاوة تقارب 40% على القيمة السوقية. وقال مصدر آخر إن المصرف الياباني متردد في دفع علاوة مماثلة، وإن خيار الشراء من السوق طُرح في مناقشاته الداخلية. وقدرت رويترز قيمة حصة قدرها 5% بنحو 425 مليون دولار وفق أسعار السوق وقت تقريرها، لكن ذلك ليس سعراً متفقاً عليه للصفقة المقترحة. وأي علاوة فوق سعر السوق سترفع كلفة الاستثمار، ما يزيد العائد التشغيلي المطلوب لتبرير شراء حصة إضافية.
للمصرف الياباني أسباب تشغيلية للنظر في ملكية أكبر، تتجاوز مجرد التعرض لسعر سهم VPBank. ففي إعلان استثماره الأصلي، ربطت SMBC الشراكة باستخدام شبكة فروع VPBank وخدماته للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة. وذكرت أن تعاون الطرفين يشمل خدمة الشركات اليابانية العاملة في فيتنام وإحالة العملاء بينهما. وكانت SMBC قد أقامت شراكة أعمال مع VPBank في 2022، وسبقتها مشاركة تابعة لها في نشاط التمويل الاستهلاكي المرتبط بالمصرف في 2021. ووفق رويترز، يشمل هدف زيادة الحصة المحتملة توسيع الوصول إلى العملاء الفيتناميين في أسواق الائتمان والتأمين، وهو هدف يعتمد تحقيقه على تنفيذ التعاون فعلياً.
تمنح خطط VPBank المالية إطاراً لقياس العائد المحتمل من توسيع الشراكة. فقد وضع البنك هدفاً لربح موحد قبل الضرائب يبلغ 41.323 تريليون دونغ في 2026، بزيادة 35% على أساس سنوي، وفق إفصاحه للمساهمين. وسجل في الربع الأول من 2026 ربحاً موحداً قبل الضرائب يزيد على 7.9 تريليون دونغ، مرتفعاً 58% عن الفترة المقابلة. وهذه الأرقام أهداف ونتائج تخص VPBank؛ ولا تحدد السعر الذي ستقبله SMBC لحصة إضافية. وبالنسبة إلى المشتري، تتوقف جاذبية الاستثمار على مقدار الأرباح المستقبلية التي قد تقابل رأس المال المدفوع ومخاطر نمو الإقراض.
يوفر تصنيف السوق الفيتنامية سياقاً للاستثمار، من دون أن يثبت سبب بدء المحادثات. فقد بدأ سريان رفع FTSE Russell لتصنيف فيتنام من سوق حدودية إلى سوق ناشئة ثانوية في 21 سبتمبر 2026. وأوضحت الجهة المشغلة للمؤشرات أن إدخال الأسهم الفيتنامية في سلسلتها العالمية سيتم على 4 مراحل تمتد حتى سبتمبر 2027. وتزيد الترقية أهلية السوق لمؤشرات يتابعها مستثمرون عالميون، لكن أثرها على أي سهم يتوقف على قواعد الإدراج وحجم التدفقات الفعلية. ولذلك لا يجوز اعتبار الترقية دليلاً على اتفاق بشأن VPBank أو بديلاً عن تقييم شروط الصفقة نفسها.
بالنسبة إلى المستثمرين، يرتبط الخبر أولاً بالشركة التي تملك SMBC وبأسهم VPBank، لا بأي مصرف ياباني يحمل اسماً مشابهاً. فـSMBC هي الذراع المصرفية لمجموعة Sumitomo Mitsui Financial Group، التي يحمل إيصالها الأميركي الرمز SMFG، بينما يحدد VPBank رمز سهمه المحلي بـVPB. وقد يرحب حامل سهم المجموعة اليابانية بزيادة التعرض لنمو المصرف الفيتنامي إذا كان السعر مناسباً والعائد مجزياً. أما ارتفاع العلاوة أو زيادة رأس المال المطلوب فقد يضعف المنفعة الاقتصادية حتى لو تحققت زيادة الملكية. ولم تقدم المفاوضات المبلغ عنها بعد شروطاً نهائية تسمح بحسم هذه المفاضلة.
ستكون الخطوة الحاسمة التالية إعلاناً رسمياً يحدد المشتري ونسبة الحصة وسعرها وطريقة انتقال الأسهم. ويستهدف الطرفان، وفق مصادر رويترز، إتمام صفقة خلال 2026، فيما تمتد نافذة الطرح الخاص التي أعلنها VPBank من الربع الثالث إلى الرابع من 2026. وسيؤكد تخصيص أسهم جديدة لـSMBC مسار زيادة رأس مال VPBank، بينما سيشير شراء أسهم قائمة إلى انتقال ملكية من دون حصيلة إصدار للمصرف. كما سيبين السعر النهائي ما إذا كانت فجوة التقييم التي وصفتها المصادر قد ضاقت. وحتى تتضح هذه العناصر، يظل نطاق 15% إلى نحو 20% هدفاً تفاوضياً لا نتيجة مكتملة.