سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولأيدت محكمة استئناف اتحادية أمريكية في 25 سبتمبر 2026 قرار البنتاغون استبعاد نموذج Claude، الذي تطوره Anthropic، من سلسلة توريده. ورفضت المحكمة طعنين قدمتهما الشركة بعد أن خلصت أغلبية القضاة إلى أن الوزارة قدمت مبررات كافية تتعلق بأمن سلسلة التوريد. يشمل الإجراء استخدام الوزارة للنموذج والعمل الذي يؤديه متعاقدون لحسابها. ولا يفرض الحكم حظراً عاماً على مبيعات Anthropic للعملاء التجاريين أو على كل تعاقداتها الحكومية. وتكمن أهمية النتيجة في أن المحكمة فصلت في أساس الطعن بعد نظرها سابقاً في طلب مؤقت لتعليق الإجراء.
بدأ المسار الذي راجعته المحكمة بقرار رسمي اتخذه وزير الدفاع في 3 مارس 2026 بموجب قانون أمن سلاسل التوريد في المشتريات الاتحادية لعام 2018. وفي 6 مارس، أمرت الوزارة بإزالة منتجات Anthropic من أنظمتها في أقرب وقت عملي، وبحد أقصى 180 يوماً. ومنعت أيضاً المتعاقدين معها من استخدام تلك المنتجات في الأعمال التي ينفذونها لحسابها. يسمح القانون للوكالة باستبعاد تقنية من عقودها ومن العقود الفرعية المرتبطة بأعمالها إذا استوفت شروط حماية الأمن القومي. لذلك يتحدد نطاق التعرض التجاري هنا بالعمل المتصل بالبنتاغون، لا بكل نشاط الشركة في السوق الأمريكية.
نشأ الخلاف عندما رفضت Anthropic إزالة قيود على استخدام Claude في الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل والمراقبة المحلية. أرادت الوزارة شروطاً تتيح لها جميع الاستخدامات القانونية، بينما تمسكت الشركة بقيودها على المجالين. ورأت أغلبية المحكمة أن قيوداً مدمجة في النموذج منعت Claude سابقاً من تنفيذ مهام طلبها مستخدمون حكوميون. كما أخذت في الاعتبار خلافاً حول ما إذا كانت الشروط تسمح باستخدامه في عملية عسكرية جارية. وتوضح هذه الوقائع الصلة بين تصميم النموذج وقرار الشراء: فإذا لم تستطع الجهة المستخدمة توقع استجابته لمهمة، أصبح ذلك جزءاً من تقييمها لملاءمته التشغيلية.
درست المحكمة مبرر استبعاد Claude، وتقدير الوزارة أن وسائل أقل تقييداً لم تكن متاحة بصورة معقولة. وبحثت أيضاً اعتراض Anthropic على استعجال القرار وعلى توقيت الإخطار وفرصتها للرد. وخلصت الأغلبية إلى أن الوزارة أوضحت أسبابها وأتاحت للشركة فرصة الاعتراض، وأن الخلاف دار حول شرط تعاقدي عدته الوزارة ضرورياً. بهذا المعنى، أيد الحكم قرار مشتريات محدداً وفق النص القانوني الذي استندت إليه الوزارة. ولا يحول ذلك النتيجة إلى حكم بأن كل استخدام تجاري لـClaude ينطوي على خطر أمني، أو بأن كل عميل حكومي ملزم بإقصائه.
يختلف حكم الاستئناف عن حكم أصدرته محكمة اتحادية في كاليفورنيا يوم 27 أغسطس 2026 أبطلت فيه تصنيفاً آخر لـAnthropic بوصفها خطراً على سلسلة التوريد. وأوضحت محكمة الاستئناف أن القرارين يستندان إلى قانونين مختلفين بتعريفين مختلفين للخطر. فالنص الذي تناولته محكمة كاليفورنيا أضيق، ويرتبط بخطر يصدر عن خصم، وفق شرح محكمة الاستئناف. أما النص الذي حكمت بموجبه محكمة الاستئناف فأوسع نطاقاً في تعريفه للشخص الذي قد يتسبب في تعطل التقنية. ولهذا لم يحسم فوز الشركة في كاليفورنيا طعنها في إجراء المشتريات الذي راجعته محكمة الاستئناف.
توضح مراحل التقاضي الفرق بين القرار المؤقت والحكم النهائي في الطعنين المعروضين على محكمة الاستئناف. ففي 8 أبريل 2026، رفضت المحكمة تعليق الإجراء مؤقتاً وقررت تسريع النظر في أساس النزاع. وقدمت الوزارة إخطاراً تكميلياً للشركة في 19 مارس 2026، مع مهلة 30 يوماً لتقديم اعتراضاتها. ورفض الوزير في 3 يونيو طلب الشركة إعادة النظر، ثم قدمت Anthropic طعناً إضافياً في 17 يونيو. وانتهى هذا المسار بحكم 25 سبتمبر 2026 الذي رفض الطعنين؛ لذا فإن وصفه بأنه مجرد رفض لوقف مؤقت يغفل ما قررته المحكمة لاحقاً.
لم يكن الحكم بالإجماع، إذ خالفت القاضية كارين هندرسون تفسير الأغلبية لسلطة الوزارة بموجب القانون. انصب الخلاف على مدى انطباق تعريف خطر سلسلة التوريد على قيود استخدام معلنة وضعتها الشركة في منتجها. واعتبرت الأغلبية أن القيود قد تؤثر في أداء Claude للمهام التي تريدها الوزارة حتى دون افتراض نية تخريب لدى Anthropic. أما الرأي المخالف فاعترض على إدخال تلك القيود في مفهوم التلاعب الذي يجيز الاستبعاد. ويجعل هذا الاختلاف حدود سلطة المشتري الحكومي وشروط تحكم المورد في استخدام النموذج مسألتين محوريتين عند التفاوض على عقود مماثلة.
النتيجة التجارية المباشرة على Anthropic هي استمرار استبعاد منتجاتها من أنظمة البنتاغون ومن أعمال المتعاقدين المنفذة لحسابه. وقد يمتد أثر قيد المشتريات عبر المتعاقدين الذين يدمجون Claude في الخدمات المقدمة للوزارة، حتى عندما لا يكون العقد المباشر مع Anthropic. وفي المقابل، لا تعني صلة متعاقد بالبنتاغون أن جميع استخداماته الأخرى للنموذج تخضع لهذا الإجراء؛ فقد أوضحت الشركة هذا التمييز في بيانها. ولتقدير الأثر الاقتصادي، يلزم النظر إلى العقود والمشروعات المتصلة بعمل الوزارة وإلى كيفية تنفيذ أمر الإزالة. أما الحكم ذاته فلا يحدد قيمة مالية للخسارة، ولذلك لا يبرر نسبة تغير محددة في تقييم الشركة.
تتمثل التطورات التالية التي تستحق المتابعة في أي طلب لمراجعة قضائية إضافية، وفي تنفيذ إزالة منتجات Anthropic من أنظمة الوزارة. وقد تؤثر أيضاً أي تسوية تغير شروط استخدام Claude أو شروط شرائه في قدرة الشركة على أداء عمل جديد للبنتاغون. وحتى حدوث تطور من هذا النوع، يظل حكم 25 سبتمبر 2026 رافضاً للطعنَين اللذين نظرت فيهما محكمة الاستئناف. وستبين قرارات الشراء والتنفيذ الفعلي مدى الأعمال التي تنتقل إلى موردين آخرين أو تتوقف عن استخدام النموذج. والأساس القانوني للنتيجة الحالية هو تأييد استبعاد ضمن سلسلة توريد وزارة محددة، في نزاع ما زال يثير أسئلة عن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي عسكرياً.
تحديث: صدر الحكم القضائي بتأييد أغلبية 2-1 من قضاة المحكمة، حيث استند القرار إلى تصنيف الشركة كخطر على أمن سلسلة التوريد. وأوضحت المحكمة أن هذا التصنيف يعود إلى قيود برمجية معينة تفرضها Anthropic على نموذج الذكاء الاصطناعي Claude الخاص بها.